الصفحة 57 من 345

وأما بقية الشروط فلم يذكرها، والظاهر- والله أعلم- أنه لم يذكرها؛ لأن هذه الشروط لما كانت لنفي الشذوذ والعلة واتصال السند، لما كانت مشترطة في الحديث الصحيح ورجاله أقوى من رجال الحديث الحسن، كان الأولى أن تكون مشترطة في الحديث الحسن لذاته فتركها للعلم بها، ولكون اشتراطها في الحديث الحسن لذاته أولى من اشتراطها في الصحيح، فلما كانت مشترطة في الصحيح، كان من باب أولى أن تشترط في الحديث الحسن لذاته. نعم.

وهذا أيضا ليس مضبوطا بضابط يتميز به الضعف المحتمل.

وهذا وجه الإشكال عند جميع من عرف الحديث الحسن، أن ليس هناك حد فاصل يستبين به الفرق بين راوي الحديث الحسن، وبين راوي الحديث الصحيح. نعم.

تعريف ابن الصلاح للحديث الحسن

وقال ابن الصلاح- رحمه الله- إن الحسن قسمان: أحدهما: ما لا يخلو سنده من مستور لم تتحقق أهليته.

هذا شروع من المؤلف في بيان اصطلاح الحافظ ابن الصلاح، والاصطلاح الذي ذكره الحافظ ابن الصلاح- رحمه الله- في حد الحديث الحسن، وحد الحديث الحسن عند، أو ابن الصلاح قسم الحديث الحسن إلى قسمين: حسن لغيره، وحسن لذاته، وبدأ بالقسم الأول بالحسن لغيره، وذكر له شروطا ستأتي- إن شاء الله-.

إن"الحسن قسمان: أحدهما ما لا يخلو سنده من مستور لم تتحقق أهليته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت