الصفحة 60 من 345

ويكون المتن مع ذلك عرف مثله أو نحوه بوجه آخر اعتضد به.

يعني: أن: هذا الحديث تتعدد طرقه، إما بالمتابعات، وإما بالشواهد سواء كان ذلك بلفظ الحديث أو بمعناه، وهذا هو الشرط الثالث، فصار الحافظ ابن الصلاح- رحمه الله- يشترط للحديث الحسن لغيره، ثلاثة شروط، الشرط الأول: ألا يظهر قدح في عدالة راويه، والشرط الثاني: ألا يكون الراوي للحديث الحسن كثير الغلط، والشرط الثالث: أن تتعدد طرق الحديث من مجيء الشاهد أو المتابع له.

فهذه ثلاثة شروط، ذكرها الحافظ للحديث الذي يحسن، فإذا استوفى حديث ما هذه الشروط الثلاثة، حكم عليه بأنه حديث حسن لغيره، كما سيأتي- إن شاء الله-. نعم.

وثانيهما أن يكون روايه مشهورا بالصدق والأمانة.

هذا هو القسم الثاني من الحديث الحسن: وهو الحسن لذاته، وهو أن يكون راويه مشهورا بالصدق والأمانة، وهذا هو معنى العدالة، يعني: لا بد أن تتحقق في الحديث الحسن عدالة الراوي، وأما في الحديث الحسن لغيره يكون الراوي فيه مجهولا لا تعلم عدالته، لكن لا نتحقق عدم العدالة، وأما في الحسن لذاته، فلا بد أن نتحقق من عدالة الراوي، يعني: يكون مشهورا بالصدق والأمانة. نعم.

لكنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح؛ لقصوره عنهم في الحفظ والإتقان.

وهذا هو الشرط الثاني من شروط تحسين الحديث لذاته عند ابن الصلاح، وهو أن يكون راويه قد قصر في حفظه وضبطه وإتقانه عن درجة رجال الصحيح، فهو حافظ، لكن حفظه أقل من رجال الصحيح، وفوق راوي الحديث الضعيف. نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت