الصفحة 73 من 345

فهذه بعض الضوابط التي قد يستعان بها على فهم أو معرفة من خف ضبطه، وهذه القاعدة الرابعة بالذات لها تطبيق عملي كثير عند الذهبي وعند الحافظ ابن حجر، وعند ابن القطان الفاسي وعند الحافظ المنذري وعند البوصيري في"مصباح الزجاجة"،وقد أكثر من ذلك وعلل كثيرا بالاختلاف، علل تحسين الراوي بكونه مختلفا فيه، ومن أراد أن يطالع"مصباح الزجاجة"يجد ذلك ظاهرا جليا، والله تعالى أعلم.

س: هذا السؤال عن المعنعن، وسيأتي- إن شاء الله- في مبحثه، هذا السؤال عن الفرق بين الحسن لذاته وبين الصحيح لغيره.

ج: الصحيح لغيره، كما مر معنا التمثيل أنه في أصله حسن لذاته؛ لأن راويه خف ضبطه، فإذا جاء حديث آخر في منزلته يعني: حسن لذاته أو أعلى منه صحيح، فإننا نرقيه إلى الصحيح لغيره، فهذا هو الفرق بينهما.

س: هذا السؤال عن أنه مبتدئ في طلب العلم، أو في طلب علم مصطلح الحديث، فبأي المتون يبدأ؟

ج: هو جرت العادة أن أهل العلم يبدءون بالبيقونية، ثم بالنخبة مع شرحها النزهة.

س: هذا السؤال يقول: هل هناك حديث حسن فقط، أم إن الحديث لا بد أن يكون حسنا لذاته، أو حسنا لغيره؟

ج: سبق أن الحسن، هذا لفظ عام يشمل الحسن لذاته، ويشمل الحسن لغيره، وإذا أطلقوا حسن، تارة تنصرف إلى الحسن لذاته إذا ما قيدوها، وتارة تنصرف إلى الحسن لغيره، وهذا يظهر بقرائن الأحوال إذا عددوا الطرق وكان فيها ضعف، ثم حكموا عليه بأنه حسن، فهذا يكون حسنا لغيره، وأما إذا أوردوه من طريق أحد وقالوا بأنه حسن انصرف إلى الحسن لذاته.

س: يقول هذا هل يؤخذ جرح البخاري في الإمام أبي حنيفة؟

ج: أولا: الإمام أبو حنيفة- رحمه الله- هو من الفقهاء، وليس من المحدثين، والأئمة أحمد والشافعي ومالك، هؤلاء من فقهاء المحدثين، وإن كان الإمام أحمد والإمام مالك أقرب من الإمام الشافعي، وكلهم محدث وفقيه، وأما الإمام أبو حنيفة -رحمه الله-فهو فقيه وليس بمحدث والأئمة- رحمهم الله-،أو كثير من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت