فهرس الكتاب
كحديث الحارث بن عبد الله ...
الحارث بن عبد الله الأعور الراوي عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- هذا جمهور العلماء على تضعيفه، ولم ينقل توثيقه إلا عن يحيى بن معين، فالجمهور متفقون على التضعيف، لكن درجة التضعيف ما هي؟ درجة التضعيف ما هي؟ هل هو ضعيف ضعفا شديدا؟ أو هو ضعيف أو هو كذاب؟.
الجمهور على هذا، الجمهور على أنه ضعيف، والذي يظهر من حاله أنه ضعيف جدا، وأن الكذب هو ليس كذابا، وإن كان متهما، لكن لم يثبت عليه الكذب صراحة، وإن رماه الشعبي به؛ لأن أهل العلم يطلقون الكذب على الخطأ، والرجل عنده أخطاء كثيرة جدا في حديثه، وبخاصة عن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- وعن ابن مسعود، فإن ابن عدي وهو من أهل الاستقراء ذكر أن عامة حديثه عن علي وعن ابن مسعود غير محفوظة، وهذا يعطيك أن الرجل رجل ضعيف في حفظه، وهذا الضعف شديد، ومن هنا أطلق أو كذبه بعض أهل العلم على أنه يأتي بأحاديث مناكير، وأحاديث يخالف فيها الثقات الأثبات؛ فمن هنا أطلق عليه الكذب، ولو لم يتعمد، والأظهر في حاله أنه ضعيف جدا، وكلام أهل العلم يدل عليه، والتمثيل به ها هنا كان الأولى العدول عنه والتمثيل بمن هو أولى منه. كما يأتي -إن شاء الله- في مبحث الضعيف الذي يلي هذا مثل لابن لهيعة، وابن لهيعة لو جاء به ها هنا أو جاء بفرج بن فضالة، ومثل لهم بالضعيف، لو جاء بهم ها هنا بدل الحارث الأعور لكان أولى وأسلم، نعم.
وعاصم بن ضمرة.