الصفحة 86 من 345

ودراج بن سمعان أبو السمح هذا للعلماء فيه ثلاثة مذاهب: التوثيق، والتضعيف، والتضعيف الشديد، ولكن لم يطعن أحد في عدالته، فهذه المرتبة -أهل هذه المرتبة- لو لاحظنا الأوصاف التي يشتركون فيها لوجدنا أنهم يشتركون في أن كل واحد منهم موثق ومضعف، والتوثيق والتضعيف متقابلان على معنى أن الوسطية فيهم قليلة أن التوسط في أمرهم قليل، وأن الأكثر إما التضعيف وإما التوثيق، لكن ... في هؤلاء المذكورين المضعفون أكثر لهم من الموثقين، المضعفون أكثر لهم من الموثقين، فوصف أهل هذه المرتبة غير الحارث الأعور، الحارث الأعور -كما قلنا- يستثنى من هذه المرتبة، وينزل إلى مرتبة الضعيف أو من دونه، وبقية أهل هذه المرتبة الوصف الجامع لهم سلامة العدالة، وأنهم يشتركون في أن كل واحد منهم ضعف ووثق، وأن جانب التضعيف أكثر، والمضعفون جدا منهم إذا قابلتها مع التضعيف وجدت أن كلمة التضعيف بغير شدة هي الأكثر من الأئمة.

لمهمة هي أن يضبط عليهم ما لم يذكر من الرواة، فيصير عندنا أهل هذه المرتبة موصوفون بسلامة العدالة، ويستثنى منهم الحارث الأعور، لا يورد على أهل هذه المرتبة؛ لأن إيراده في هذه المرتبة -يعني- فيه ما فيه، هذا واحد.

والأمر الثاني: أن العلماء مختلفون في توثيقهم وتضعيفهم والكثرة على التضعيف. والثالثة أن التضعيف، أي تضعيف بعضهم ليس بشديد ومن ضعف منهم تضعيفا شديدا، فهو مقابل بتضعيف مطلق غير شديد، والأكثر على التضعيف المطلق غير الشديد. فكان أهل هذه المرتبة يجمعون هذه الأوصاف، ويقاس عليهم ما عداهم كما أن أهل المرتبة الأولى جمعت أوصافا إذا تحققت في أحد الرواة فإنه يلحق بهؤلاء، نعم.

وقال المصنف -رحمه الله تعالى-: الحديث الضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت