فهرس الكتاب
الواجب في الوضوء وفرض الوضوء أن تغسل اليد كاملة من أطراف الأصابع إلى المرفقين بعد الوجه، أما ما قبل فهذا مستحب.
قال -جل وعلا-: {وَامْسَحُوا (( (( (( (( (( (( (} [1] قوله {وَامْسَحُوا (( (( (( (( (( (( (} [2] أمر بالمسح، والمسح خلاف الغسل حقيقة المسح أن تمر اليد على الموضع، مسح رأسه، مسح بدنه، يعني أَمَرَّ اليدَ عليه، هنا -جل وعلا- ما قال: امسحوا رءوسكم، وإنما قال: {وَامْسَحُوا (( (( (( (( (( (( (} [3] دلالة الباء اقتضت أن يكون مسح الرأس ليس باليد، وإنما بالماء الذي علق في اليد؛ لأن الباء دلت على ذلك، ولهذا الآية أمرتْ بالمسح وأن يكون المسح بالرأس بواسطة الماء.
بهذا جاء امتثال ذلك في السنة أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح برأسه واحدة، ما مسح رأسه، مسح برأسه يعني أخذ ماءا فمسح برأسه، هنا الآية دلت على وجوب المسح. هل المسح لجميع الرأس؟ أم لبعضه؟ الأحاديث التي فيها مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - برأسه فيها أنه مسح رأسه بمجموعه، مجموع الرأس، وفى بعضها أنه مسح أول الرأس يعني الناصية ثم أكمل المسح على العمامة.
الآية في دلالتها أن الواجب مسح جميع الرأس أو مجموع الرأس، وهذا هو الواجب، فإذًا أوجبت الماء الآية المسح بالرأس وهذا يعم الرأس، والمراد بالرأس: الشعر الذي على الرأس إن كان.
نظر العلماء هنا في المسح بالرأس هل يكفى بعض المسح؟ أم لا؟ والصواب أنه لا يكفى، أو الأظهر أنه لا يكفى بل لا بد من مسح المجموع، يعني لا كل شعرة بنفسها، وإنما مجموع الرأس يعني يمر يده التي فيها الماء على الرأس إقبالًا وإدبارًا، ولا يشترط أن يتيقن أو يغلب على ظنه أن كل شعرة جاءها ماء؛ لأن دلالة السنة دلت على ذلك، فإذًا دلت السنة على أن مسح الرأس واحدة ودلت الآية على وجوب مسح الرأس واحدة.
(1) - سورة المائدة آية: 6.
(2) - سورة المائدة آية: 6.
(3) - سورة المائدة آية: 6.