فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 417

وهذا القول الثالث هو الأقرب، ولهذا قال العلماء: من صحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حكم على هذا الحديث بالصحة، وكل النسخة بالصحة وهى نسخة مكتوبة، وهى من أهم النسخ يعني التي كتبها العلماء، كتبها الرواة في ذلك الزمان، الزمان الأول لما اشتملت عليه من أحاديث كثيرة مهمة في الأحكام فهي نسخة حسنة، وإسنادها حسن، وبإسناد إلى عمرو بن شعيب صحيح؛ فيكون هذا الحديث حسن أو صحيح عند من يصحح رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

قوله: في حديث عبد الله بن زيد قال:"ومسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برأسه فأقبل بيديه وأدبر"وفى اللفظ الآخر"بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه"وهاتان الروايتان متعارضتان ظاهرًا؛ لأن:

الأولى: أنه أقبل أولًا ثم أدبر ثانيًا، يعني من المنتصف أقبل بهما ثم أدبر.

والثانية: أنه بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بها إلى قفاه ثم رجع، يعني بكلتا يديه، ثم رجع، فمن العلماء من قال: هذه سنة وهذه سنة، يعني لك أن تبدأ من المنتصف إلى أن تأتى إلى الناصية ثم ترجع، تكمل، ومنهم من قال: لا، الجميع واحد، سنة واحدة، وأنه يبدأ بالناصية إلى الأخير. وإنما جاء في حديث عبد الله بن زيد قال:"فأقبل بيديه وأدبر"تفاؤلًا بالإقبال حتى لا يبدأ بالإدبار، فيقول: أدبر بيديه وأقبل، والعرب من لغتها أنه تقدم ما فيه التفاؤل، وإن لم يكن مقدما فعلًا فيما فيه العطف بالواو.

مسائل أخر تتعلق بالوضوء يأتي بيانها في الأحاديث القادمة إن شاء الله نعم.

حديث"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثا"

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا استيقظ أحدكم من نومه فليستنثر ثلاثًا، فإن الشيطان يبيت على خيشومه"متفق عليه. وعنه:"إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدرى أين باتت يده"متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

قال: وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثًا فإن الشيطان يبيت على خيشومه"متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت