فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 417

التخليل: هو أن يكون الشيء بين شيئين فيتخللهما يعني يكون بينهما،"خلل بين الأصابع"يعني اجعل شيئا يتخلل الأصابع هذا دلالة خلل لغة، قال: بالغ في الاستنشاق المبالغة هي الزيادة في الشيء عن الحد الأدنى أو الحد المجزئ منه إلى ما هو أبلغ منه إلى ما هو أكثر منه.

"بالغ"يعني زد في الاستنشاق عن أدنى الحد إلى ما هو أكثر منه يعني بجذبه إلى آخر المنخرين.

الرواية الثانية:"إذا توضأت فمضمض"المضمضة في اللغة إدارة الماء في الفم هذه دلالتها في اللغة، ولذلك كَرَّرَ العرب، أو كَرَّرَت اللغة كررت الحرفين: الميم والضاد مض مض ميم وضاد، وبعدين أيش ميم وضاد لمناسبة تكرير الماء، أو إدارته بين مكان وآخر في الفم، فثم مناسبة ما بين اللفظ، وما بين معناه، والمضمضة معروفة.

درجة الحديث:

أخرجه الأربعة يعني أصحاب السنن، يعني أبا داود والترمذي في جامعه والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة قال: وصححه ابن خزيمة، وهذا الحديث حديث لقيط إسناده صحيح، وصححه جمع كثير من أهل العلم وهو حجة في مسائل لكن له ألفاظ كثيرة غير هذه من الألفاظ ما فيه مخالفة.

وما فيه زيادة فأصل هذه الكلمات الأربع هذه بإسناد صحيح أحيانًا في بعضها زيادات، ولذلك زيادة أبى داود: إذا توضأت فمضمض، رجالها ثقات إذا توضأت فمضمض رجالها ثقات.

وبعض أهل العلم حكم بشذوذها لمخالفتها الروايات الصحيحة في ذلك؛ لأن رواية أبى داود خالفت رواية بقية أصحاب السنن، والظاهر أنها من المزيد يعني مما زاده الثقات ما دام أن الإسناد رجاله ثقات، وهذه الزيادة ليس فيها مخالفة فهي زيادة مقبولة فيحكم بها لهذا الظاهر أن هذه صحيحة، وليست بشاذة.

من أحكام الحديث:

الحديث دل على وجوب الإسباغ.

أولا: قال:"أسبغ الوضوء"

والإسباغ له درجتان: درجة واجبة، ودرجة مستحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت