فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 417

أما الواجبة: فهي ما يدخل في معنى الإسباغ لغة، وهو الإتمام، وإتمام الوضوء على ما أمر الله -جل وعلا-، يعني بالقدر المجزئ، فمن أتم إدارة الماء على العضو فقد أسبغ، لذلك الإسباغ واجب، وهو تعميم العضو بالماء، تعميم الوجه بالماء إسباغ تعميم اليد بالماء يعني في جميع أجزائها هذا إسباغ، وهذا إسباع واجب، أما. .. ودلالة على وجوبه الآية لا بد من التعميم حتى يخرج من الأمر يعني من عهده الأمر، ثم دلالة"أسبغ الوضوء".

الدرجة الثانية الإسباغ المستحب: وهو أن يكرر الوضوء فيكمله ويتممه باثنتين، وبثلاث، ونحو ذلك فهذا مستحب.

ثانيا: قال:"خلل بين الأصابع"

فأمر بالتخليل، والتخليل بين الأصابع قدر زائد على ما جاء في الآية، ولهذا قال العلماء: إن التخليل بين الأصابع هنا أمر به فيحمل على الاستحباب؛ لأنه زاد عما أمر به في الآية، فالآية فيها تعميم العضو بالغسل والتخليل صفة زائدة فيكون التعميم بالماء والتخليل يزيد عليه لذلك حمل الأمر هنا على الاستحباب لا على الوجوب.

ومن أهل العلم من قال بالوجوب، لكنه قول ليس بظاهر، وليس بقول الجمهور، والتخليل اختلف فيه العلماء على ثلاثة أقوال:

الأول: أن التخليل بين الأصابع واجب.

الثاني: أنه مستحب.

والثالث: أنه لا يستحب.

والقول الأول: ليس بصحيح لما ذكرت لك من الدليل على أنه خارج عن معنى الآية أو عن ما دخل في الآية، والأخير أيضًا أنه لا يستحب هذا أيضًا ضعيف؛ لأن السنة ثبتت به، وما دام أن السنة ثبتت به فهو مشروع، ولا تعارض السنة بأقوال من لم تبلغه السنة من أهل العلم، فإذًا الصحيح أن التخليل بين الأصابع مستحب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت