فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 417

ما صفة التخليل؟ جاء في الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- خلل بين أصابعه بأن أتى بالخنصر من يده اليسرى، الخنصر من يده اليسرى فدلك به بين أصابع رجليه فدلك به بين أصابع رجليه، فهذه الصفة هي السنة في التخليل أن يأتي بالخنصر فيدلك به بين أصابع رجليه، وهذا فيه مبالغة في إيصال الماء ومبالغة في التنظيف، تنظيف ما بين الأصابع؛ لأن ما بين الأصابع عُرْضَة للروائح الكريهة؛ ولاجتماع الدرن والأوساخ، والنبي -عليه الصلاة والسلام- هو الكامل في تَطَهُّره ونظافته -عليه الصلاة والسلام-، وطيب ريحه وبدنه.

أما أصابع اليدين فصفة التخليل فيها أن يدخل أصابع إحدى اليدين في الأخرى هكذا ويكفى بالتخليل، يعني يجعل بعضها على بعض هكذا.

ثالثًا: قال:"وبالغ في الاستنشاق"بالغ في الاستنشاق، الاستنشاق كما ذكرنا لك سابقًا أهل العلم اختلفوا فيه على قولين منهم من قال بوجوبه، ومنهم من قال باستحبابه، القائلون بوجوبه احتجوا بما ذكرت لك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - امتثل للآية، وكان في امتثاله أنه استنشق، والاستنشاق لأجل إيصال الماء إلى ظاهر الأنف إلى ظاهر بوابة الأنف، وهذا يدخل في اسم المواجهة يعني في اسم الوجه أو في مسمى الوجه يدخل في مسمى الوجه.

القول الثاني: أنه للاستحباب الاستنشاق؛ وذلك لأنه خارج عما دلت عليه الآية، والصواب أو الصحيح من القولين أن الاستنشاق واجب لما ذكرنا لك من الأدلة المبالغة في الاستنشاق التي أمر بها هنا قدر زائد عما جاء في الآية، ولهذا نقول المبالغة هي جذب الماء إلى آخر الأنف، ومعلوم أن ما زاد عن بوابة الأنف عن بوابة المنخرين ما زاد عنه فلا يدخل اسم أو في مسمى لا يدخل في مسمى الوجه، ولذلك يكون ما زاد مستحبًا لا واجبًا، فإذا المبالغة وإن كان مأمورًا بها هنا فهو أمر استحباب لا إيجاب لدليلين:

الأول: ما ذكرته لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت