فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 417

والاعتداء في الطهور منه المبالغة والإسراف فيه، فإذا السنة الاكتفاء بالقليل، وألا يدخل المرء على نفسه مبالغة في التعبد بشيء ما جاءت به السنة، وقد يفضي ذلك إلى الوسواس.

ثانيًا: من أحكام الحديث أن دلك الذراع سنة؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- دلك ذراعه، ومثله الرجل فتدلك الذراعان، وتدلك الرجلان، والغرض من الدلك إيصال الماء إلى جميع أجزاء العضو.

فإذا كان الماء قليلًا فاستعماله قد ينبع عن العضو، ويذهب ويبقى بعض الأجزاء في العضو لا يصلها الماء، فإذا دلكت وصل إلى جميع الأجزاء فمع الدلك يصلح استخدام القليل من الماء.

الثالث: أن الذي جاء وصح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كما ذكرت لك توضأ بمد وبثلثي مد، وأما ما جاء في بعض الروايات، أو عند ذكر بعض العلماء أنه توضأ بثلث مد فليس له أصل يعني توضأ بثلث مد فليس له أصل في السنة.

نكتفي بهذا القدر وكنت آمل الحقيقة أنى آخذ أكثر من هذا لكن على كل حال يأتينا -إن شاء الله- البقية وفقكم الله لما فيه رضاه.

حديث"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ لأذنيه ماء"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وعن عبد الله بن زيد -رضى الله عنه-"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ لأذنيه ماء غير الماء الذي أخذه لرأسه"أخرجه البيهقي، وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ"ومسح برأسه بماء غير فضل يديه"وهو المحفوظ.

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت