فهرس الكتاب
ومن الآداب في التعليق أن ينسب التعليق إلى قائله، وألا يطلق فيقول مثلًا: قال فلان كذا أو سمعت فلانًا من العلماء أو المشايخ يقول كذا، أو يذكر الكلام، ثم يجعل في آخره يقول: انتهى من كلام مثلًا شيخنا فلان، وأشباه ذلك هذا يميز القول؛ لأنه قد يقرأ الكتاب على عالم آخر، وعلى عالم ثالث، وقد يقرأ هو بحثًا فيحرره ويحشيه على الكتاب حتى لا يمتزج الكلام من هذا وهذا دون معرفة للقائل.
والمسائل قد يختلف العلماء في توجيهها، وفى التعليل لها، وفى حسن الاستدلال فينبغي أن يتعاهد أن ينسب كل قول إلى قائله أيضًا من الآداب التي ينبغي أن يعتني بها في الكتابة على كتابه، أن تكون الكتابة إلى أعلى الكتاب لا إلى أسفل، وأن يعتني بذكر الموضع الذي يريد التعليق عليه، ونعنى بالكتابة إلى أعلى لا إلى أسفل أنه مثلًا الآن عندك في البلوغ إذا أردت أن تكتب مثلًا فائدة على حديث فتكون الكتابة من هذا الحديث، وأعلى الصفحة.
أما الكتابة إلى أسفل فإنك لا تدرى ماذا سيأتي من الكلام على الحديث الآخر، وعلى الحديث الذي بعده، وكذلك في التحشية على كتاب نحو أو أصول أو فقه إلى آخر العلوم.
ولهذا ذكر علماء الحديث في المصطلح في كيفية الكتابة ذكروا آدابًا عظيمة ينبغي العناية بها، فلعلكم ترجعون إليها في كتب المصطلح؛ لأنها من الآداب المهمة، وكلما اعتنيت بالكتاب الذي معك وبحواشيه، وبالكتابة عليه كلما نفعك في وقت الحاجة.
أيضًا من الآداب أن يعتني طالب العلم بأن تكون كتابته على نسخة صحيحة، واليوم الموجود من الكتب بأيدي الناس منه ما هو معتنًى به، ومنه ما ليس معتنًى به.
ولهذا ينبغي أن يسأل عن النسخة هذه مثلًا البلوغ أيش أفضل نسخة فيه مثلًا، الرد على الزنادقة ما أفضل طبعة له"الموقظة"أنسب طبعة لها أيش السليمة أو الحسنة، فيسأل المعتني بالعلم والكتب من طلاب العلم، ويكون بعد ذلك محصلًا لنسخة صحيحة أو جيدة وتكون تعاليقه عليها محفوظة عنده لوقت الحاجة هذه إشارة ولعلكم تستخرجون ما غاب من الفوائد أو من الآداب مما ذكر نعم.