فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 417

قال رحمه الله: وعنه يعني: عن عبد الله بن زيد"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذه لرأسه"أخرجه البيهقي، وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ ومسح برأسه بماء غير فضل يديه، وهو المحفوظ.

معنى الحديث:

أن عبد الله بن زيد الصحابي ذكر أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- يأخذ لأذنيه ماء غير الماء الذي أخذه لرأسه يعني أنه مسح برأسه بماء، ثم مرة أخرى جعل في يديه في أصابعه ماء ومسح بها بأذنيه هذا معنى رواية البيهقي، وأما ما جاء في مسلم أنه مسح برأسه -عليه الصلاة والسلام- مسح الرأس الذي هو بعد غسل اليدين بماء غير الذي فضل في يديه؛ لأنه بعد غسل اليدين سيكون في الكف رطوبة وماء بقية قطرات الماء فالنبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ ماء جديدًا ليمسح رأسه غير الذي بقي في كفيه من أثر غسل اليدين.

لغة الحديث:

قوله:"مسح برأسه بماء"في رواية مسلم"مسح برأسه بماء"حرف الباء هذا يقتضي الإلصاق، فأصله في اللغة يقتضي المقاربة والإلصاق، ولذلك في قوله -جل وعلا- {وَامْسَحُوا (( (( (( (( (( (( (} [1] نفهم من الباء شيئين:

الأول: أنه مسح بشيء زائد عن اليد يعني في اليد شيء.

والثاني: أنه ليس رشًا على الرأس بالماء، ولكنه مسح باليد بإلصاقها بالرأس، وهذا يظهر لك من قوله، ومسح برأسه بماء فبرأسه للإلصاق، وهذا ظاهر من جهة أن اليد التي فيها ماء تلصق بالرأس ثم يُمِرُّهَا عليه.

قوله:"فضل يديه"الفضل: هو البقية والسؤر يعني أن ما بقي في يده من ماء لما غسل اليد أخذ ماء جديدًا غير هذا الذي بقي.

درجة الحديث:

(1) - سورة المائدة آية: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت