فهرس الكتاب
الرواية الأولى قال: أخرجه البيهقي وهي"أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه"الرواية هذه فيها"أنه أخذ لرأسه ولأذنيه ماء مرتين مرة أخذ لرأسه فمسح، ثم مرة ثانية أخذ لأذنيه فمسح"
وهذه الرواية -كما ذكر- رواها البيهقي وصحح إسنادها البيهقي، قال: وإسناده صحيح. وهذه الرواية، وإن كان ظاهر إسنادها الصحة، لكنها شاذة؛ لمخالفتها الرواية الأخرى الثابتة، ولمخالفتها الروايات التي فيها"أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أخذ لرأسه ولأذنيه ماء مرة واحدة"ولهذا البيهقي بعد أن صحح الإسناد قال: وساق رواية مسلم الثانية"ومسح برأسه بماء غير فضل يديه"قال وهذا أصح.
ولهذا الحافظ ابن حجر قال لك في آخر البحث قال: وهو المحفوظ. والمحفوظ يقابل به أيش؟ الشاذ
إذًا فالرواية الأولى عند الحافظ ابن حجر شاذة، ورواية مسلم هي المحفوظة. وهذا هو الذي يقتضيه التحقيق في البحث.
من أحكام الحديث:
دلت رواية مسلم"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ لرأسه ماء جديدًا"والماء الذي يمسح به الرأس إنما هو رطوبة يعني قطرات من الماء تعلق باليد ثم يمسح بها الرأس، فالرأس يمسح بماء ليس بمجرد أدنى رطوبة في اليد.
ولهذا لا يحسن أو ليس من اتباع السنة أنه إذا أخذ ماء وعلق بيديه أنه يجعله ينقضه حتى يتقاطر ثم بعد ذلك يمسح.
بل ما علق باليدين من الماء بعد لمه فيه، وثم إفراغ الكفين من الماء هذا يمسح به رأسه، فإذا دل الحديث على أن السنة أن يكون الماء الذي يؤخذ للرأس وللأذنين واحدًا ويلصق بالرأس وبالأذنين.
الثانية: دل الحديث على أن مسح الرأس والأذنين جميعًا يسمى مسحًا - لإمرار الماء - لإمرار اليد على الرأس، ثم إدخال الأصابع في الأذنين ومسح الرأس ظاهر من كلمة مسح، لكن في الأذنين إدخال السباحة أو السبابة في الأذنين ثم إدارة الإبهام في ظاهر الأذن، قد لا يسمى مسحًا باليد؛ لأنه استعمال لإصبعين فقط، لكن الحديث دل على أنه وإن كان كذلك، فإنه يسمى مسحًا فيكون إذا ليس المقصود من