فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 417

قال:"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"يعني لأجل طلب كثرة الوضاءة والنور فمن استطاع منكم أن يزيد من هذا النور والوضاءة في أطراف الوضوء فليفعل ذلك بأن يزيد في استعمال الوضوء إلى ما زاد عن المرفقين والكعبين.

فقوله:"أن يطيل غرته"المراد: غرته وتحجيله؛ لأن الغرة في الرأس لا تطال، وإنما الذي يطال أو يمكن أن يزاد فيه بوضوح هو استعمال الماء في اليدين بأن يشرع في العضد ويزيد، وفي القدمين بأن يشرع في الساق ويزيد.

لغة الحديث:

قوله: يأتون ..."إن أمتي يأتون يوم القيامة"يفهم منه أن هذا الإتيان إذا أفاضوا إلى أرض المحشر، وأن هذه الصفة هي فيهم منذ أن يمشوا من قبورهم إلى أن يوافوا أرض المحشر.

قوله"غرًا":

الغرة والتحجيل، هذه من صفات الفرس وهو بياض يكون في الناصية يعني في جبهة الفرس ويكون بياضا وهو من اللون المستحب في قوائم الفرس، وهو ما تعتني العرب به وتمدح الفرس به وتمدح من يملك ذلك.

فهو تشبيه، شبه أثر الوضوء في أطراف المسلم وفي ناصيته بهذه الصفة في الخيل.

قال:"من أثر الوضوء"والأثر تارة يكون متصلا وتارة يكون منفصلا. وهنا المراد بأثر الوضوء المنفصل الذي هو ثواب عليه، وجزاء على استعمال الطهارة، وعلى الامتثال لأمر الله -جل وعلا- في ذلك.

قال:"فمن استطاع منكم". المراد هنا بالاستطاعة الحث وإلا فكل أحد يستطيع من حيث الفعل، لكن المراد من هذا الحث على حصول ذلك.

درجة الحديث:

الحديث كما ذكر متفق عليه، واللفظ الذي ساقه في مسلم في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت