فهرس الكتاب
قال رحمه الله: عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه التيمن في تنعله وترجله وفي طهوره وفي شأنه كله"متفق عليه
معنى الحديث:
أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما حباه الله -جل وعلا- به من رفيع الأدب ومن مكارم الأخلاق ومن اختيار الأفضل دائمًا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يحب التيمن، ومعلوم أن جهة اليمين من حيث الجنس أفضل من جهة الشمال، ولهذا يكرم الله -جل وعلا- الناجين بأن يجعلهم أهل يمين، وأصحاب اليمين فيكونون آخذين الكتاب باليمين. ويكونون أيضًا في اليمين.
ويهين الآخرين بأن يجعلهم من أهل الشمال، فجهة اليمين مكرمة على غيرها، ولهذا كان -عليه الصلاة والسلام- يعجبه التيمن يعني كان يحب استعمال اليمين، يعني يده اليمنى أو رجله اليمنى أو جهته اليمنى من البدن، في تنعله يعني في لبسه النعل، وفي ترجله يعني فيما يعالج به شعره، شعر رأسه أو شعر لحيته، وفي طهوره في تطهره بأنواع التطهر إما رفع الحدث الأصغر، أو رفع الحدث الأكبر، أو في غسل الجنازة، أو في أنواع التطهر الأخرى.
قال:"وفي شأنه كله"؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- يحب الجهة الفاضلة على الجهة المفضولة. والجهة الفاضلة المكرمة هي جهة اليمين.
لغة الحديث:
التيمن هو استعمال اليمين. والتنعل هو لبس النعل. والنعل اسم يشمل ما يلبس في الرِّجْل من أنواع ملبوس الرجل، فيدخل فيه النعل ذات الإصبع الواحد ويدخل فيه النعل السَّبْتية ويدخل فيه أصناف كثيرة، ولا يدخل فيه ما غطيت الرجل فيه بالكامل كالخف والجرموق، وأشباه ذلك.
وترجله: الترجل هو ما يصلح به الشعر ليسكنه من استعمال الدهن أو استعمال المشط يعني تسريح الشعر، ونحو ذلك هذا يدخل في اسم الترجل.