فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 417

قوله:"طهوره": الطهور بالضم ذكرنا لكم أنه المصدر الذي هو التطهر أو في الحقيقة اسم المصدر، فذكرنا لكم الفرق بين الطهور وهو الماء الذي يستعمل في الطهارة، والطهور هو حدث التطهر يعني فعل التطهر.

"وفي شأنه كله"الشأن يعني في سائر أموره.

درجة الحديث:

الحديث -كما ذكر- متفق عليه.

من أحكام الحديث:

أولا: أن السنة فيها تفضيل اليمين على الشمال وتكريم اليمين على الشمال وهذا جاء في أحاديث كثيرة جدا. وسنة النبي -عليه الصلاة والسلام- طافحة بتقرير هذا، وتفضيل اليمين على غيره، والنبي -عليه الصلاة والسلام- دل الحديث على أن غالب أمره بل جُلُّ أمره على استعمال اليمين إلا فيما تستعمل فيه الشمال مما تُصَان عنه اليمين.

ثانيا: قاعدة التيمن بعامة في السنة يمكن أن تضبط بأن كل ما ليس داخلا في المرغوب عنه تستعمل فيه اليمين. يعني أن الأشياء التي يتنزه عنها لا تستعمل فيها اليمين والأشياء التي لا يتنزه عنها، بل يفعلها كرام الرجال فإن ذلك تستعمل فيه اليمين لشرفها، وهذا يدخل في كل أنحاء حياة الإنسان إلا بعض حالات الضعف في التخلص في تطهير النجاسة أو إزالة النجاسة وفي بعض الأشياء القليلة مثل الخروج من المسجد يكون بتقديم الشمال مثل الخروج من البيت يكون بتقديم الشمال، كما سيأتي في قاعدة الشمال إن شاء الله.

الثالث: أن التنعل فيه التيمن وهو أن يبدأ بلبس النعل اليمنى ويؤخر اليسرى والسنة في النعل أن يلبس في اليمنى قاعدًا لا قائمًا ثم يلبس اليسرى قاعدًا لا قائمًا. وهذا؛ لأن نعالهم في هذا الزمان كانت ذات شراك وذات خيط يربط من الخلف وكان ربما لبسها قائمًا فاختلت عليه فسقط وهز أو اهتز، وهذا مما لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت