فهرس الكتاب
يليق عادة. ولهذا يصدق على هذه الصفة بعض أنواع الأحذية التي لا يمكن أو لا يحسن في الهيئة أن يلبسها قائما؛ لاشتراكها مع النعل في هذه الصورة فإذن نقول السنة في النعل إذ لم يكن في الغالب أو لم يكن عادة أنه يختل في لباسها فإنه يلبسها قاعدًا، وإلا فتقديم اليمنى سواء كان إذا لم يكن عادة يختل فإنه لا بأس أن يلبسها قائمًا، وإما إذا كان قد يختل قد يحصل له شيء فإن السنة أن يلبسها قاعدًا. أما خلع النعل فإنه عكس لبس النعل فإنه يبدأ في الخلع بالشمال؛ لأن لبس النعل إكرام للرجل فتبقى اليمنى مكرمة مؤخرة عن الشمال والنبي -عليه الصلاة والسلام-"كان ينتعل أحيانًا ويحتفي أحيانًا"يعنى أن السنة في الانتعال أن يكون بعض الأحيان كذا، وبعض الأحيان كذا. فمن ترك الانتعال بعض الأحيان في بيته أو نحو ذلك، فقد أتى بهذا القدر من السنة.
أيضا من أحكام الحديث:
الرابع: قوله:"وترجله"دل على أن التيمن في تسريح الشعر وفي معالجته شعر الرأس واللحية يكون بالبداية باليمين؛ لأنها أكرم فيدهن مثلا في شعره ابتداء باليمين ويدهن في لحيته ابتداء باليمين، وكذلك إذا أراد أن يتطيب يطيب رأسه أو يطيب لحيته فإنه يبتدئ باليمين.
الخامس: قوله:"وطهوره"يعني أنواع تطهره، وهذا يشمل الطهارة الصغرى والطهارة الكبرى، وكذلك يشمل غسل الجنازة فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتيمن في ذلك فإنه يبدأ باليمين في طهوره، في رفع الحدث الأصغر يعني في الوضوء، ويبدأ أيضًا باليمين في غسل الجنابة أو الغسل المستحب. وكذلك أمر بالبداية باليمين في غسل الجنازة، كما قال في حديث أم عطية:"ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها"
كذلك يدخل في الطهور: كل ما من شأنه التعبد بالتطهر مثل ما ذكرنا لكم استعمال السواك أنه إذا كان تطهرًا فإنه يستعمل فيه اليد اليمنى، ويبتدأ فيه بالجهة اليمنى حيث إن الطهور يشمل أشياء كثيرة السنة فيها أن تكون باليمين.