فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 417

قوله:"وفي شأنه كله"يعني أنه يحب اليمين في سائر أحواله-عليه الصلاة والسلام-، فإذا نام: نام على الجنب الأيمن، وإذا دخل المسجد دخل باليمنى وأشياء كثيرة من ذلك، وإذا شرب -عليه الصلاة والسلام- أعطى ما بقي في الإناء إلى الأيمن. والنبي-عليه الصلاة والسلام- في سائر أحواله وشأنه كله يحب جهة اليمين ويفضلها على جهة الشمال.

الأخيرة استعمال الشمال: أو ما تُقَدَّمُ فيه الشمال مستثنًى أو خارج عن الأصل، ولهذا المواضع التي تُسْتَعْمَل فيها الشمال أو تقدم فيها الشمال محصورة، وقاعدتها أن فيما كان منتقلا فيه إلى المفضول عن الفاضل فإنه يستعمل فيه الشمال مثل إزالة النجاسة، فإنها تزال بالشمال، مثل الخروج من المسجد فإن الخروج من المسجد: انتقال من فاضل إلى مفضول فيستعمل الشمال فيقدم الشمال خارجا.

داخل إلى البيت من الشارع يدخل باليمنى؛ لأن البيت أفضل من السوق؛ ثم إذا أراد أن يخرج انتقل من فاضل إلى مفضول فتقدم اليسرى وهكذا؛ فضابطها أن الانتقال من الفاضل إلى المفضول يقدم فيه الشمال، وما عداه فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- يحب التيمن في شأنه كله نعم.

حديث"إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم"

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم"أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة.

قال: وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم"أخرجه الأربعة وصححه ابن خزيمة.

معنى الحديث:

أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر حين الوضوء وهو رفع الحدث الأصغر بالطهارة المخصوصة أننا نبدأ باليمين يعني نبدأ باليمين في اليدين ونبدأ باليمين في القدمين، وهذا أمر منه -عليه الصلاة والسلام- في الوضوء خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت