فهرس الكتاب
لغة الحديث:
الميامن جمع ميمنة وهي الجهة اليمنى فكل شيء له جهتان يقال لأحدهما يمنى والأخرى يسرى، وسميت الجهة المستعملة، والفاضلة يمنى تبركا أو تفاؤلا باليمن، والأخرى يسرى تفاؤلا أيضا بالتيسير، فلم يسمها العرب تسمية قبيحة، وإنما فضلوا اليمن على اليسر، ولهذا جعلوا أحدهما يمنى والأخرى شمالا أو يسرى.
درجة الحديث:
الحديث صحيح صحَّحه جمع من أهل العلم وبعض أهل العلم ضعَّفه لكن الصواب صحته؛ لأن رجاله ثقات، وليس به شذوذ ولا علة؛ وهو متصل فلذلك صحته ظاهرة فهو حقيق بأن يصحح كما قال بعض أهل العلم.
من أحكام الحديث:
أولا: قوله -عليه الصلاة والسلام-"إذا توضأتم"فيه تعليق لما سيأتي من الأمر البداءة باليمين بالوضوء، وهذا تعليق ظاهر الدلالة من جهة أن الحكم الذي سيأتي في الوضوء خاصة فقوله:"إذا توضأتم"أخص مما لو قال: إذا تطهرتم فإذا الأمر في البداية بالميامن هذا في الوضوء كما هو ظاهر اللفظ هنا.
ثانيا: قوله:"فابدءوا". هذا أمر، والأمر الأصل فيه أنه للوجوب ولا صارف له هنا من الوجوب إلا ما قاله بعض أهل العلم كما سيأتي في الخلاف.
فقوله:"فابدءوا"هذا الأمر احتج به على أن البداية باليمين في أعضاء الوضوء واجبة وأعضاء الوضوء: الوجه واليدان والرأس والرجلان أما الوجه والرأس فلم يدخلا في ذلك باتفاق أهل العلم؛ لأنه يستعمل فيهما يعني في الوضوء يستعمل فيهما اليدان جميعا، الوجه يغسل باليدين والرأس يمسح باليدين جميعًا وهذا يعم الوجه بجهتيه، ويعم الرأس بجهتيه فإذن بقي تقديم اليمين في الأمر به أن المراد به تقديم اليد اليمنى على الأخرى والقدم اليمنى الرجل اليمنى على الأخرى.