فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 417

وشاع في ذا الباب (يعني باب لا النافية للجنس) إسقاط الخبر ... إذا المراد مع سقوطه ظهر

فقوله: لا وضوء خبر لا النافية للجنس محذوف. أيش تقديره؟ اختلف العلماء في ذلك يعني الفقهاء اختلفوا في ذلك، فمنهم من يقول: لا وضوء كامل فيصح الوضوء مع عدم التسمية، ومنهم من يقول: لا وضوء مجزئ، فلا يصح الوضوء حينئذ معه يعني مع ترك التسمية. ولا أحد يقول إن الخبر يقدر لا وضوء حاصل؛ لأنه يتوضأ فيحصل منه، لكن الكلام في الحكم.

قوله: لمن لم يذكر اسم الله، ذكر اسم الله في الشرع يكون تارة بالتسمية وتارة بالبسملة. والمقصود بالتسمية أن يقول باسم الله فقط، وبالبسملة أن يقول بسم الله الرحمن الرحيم والأغلب في أحكام الشرع أنه يكتفى فيها بالتسمية دون البسملة هذا هو الأكثر، وهو الغالب في ذكر اسم الله مثلا هنا لمن لم يذكر اسم الله عليه يعني لمن لم يقل باسم الله مثلا في ابتداء الأكل أيش الحديث اللي فيه؟

"يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك".

"سم الله"يعني قل باسم الله وهذا هو الغالب فإذا الأصل فيما أمر به من ذكر اسم الله -جل وعلا- في ما أمر به شرعا هذا الأصل فيه أنه يكتفى ببسم الله فقط إلا فيما نص فيه على البسملة فإنه يقال فيه بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله:"عليه"هنا كلمة عليه في اللغة تقتضي الأولوية يعني في أوله لأنها تعني في اللغة الاستعلاء والظهور، والاستعلاء والظهور إذا كانا على الوضوء جميعًا فإنه يشمل أوله وآخره، يعني من أوله إلى آخره، ولا يمكن أن يكون عليه إلا أن يكون قبله، ولهذا في اللغة تستعمل على كثيرًا ويراد بها أول الشيء، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت