فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 417

أمثلته قوله -عليه الصلاة والسلام-:"أحب العمل إلى الله الصلاة على وقتها"جاء في الرواية الأخرى:"لوقتها".

قوله:"على وقتها"يعني في أول وقتها إذن قوله:"لمن لم يذكر اسم الله عليه"نفهم من كلمة"عليه"أن التسمية تكون في بداية الوضوء يعني وهو يغسل يديه وقبل ذلك بقليل كل هذا كاف.

درجة الحديث:

الحديث هذا من الأحاديث التي البحث فيها مشتهر ومعروف عند أئمة الجرح والتعديل والمخرجين، ويختلف فيه العلماء كثيرًا ما بين مثبت وما بين مضعف.

والحافظ ابن حجر -رحمه الله- أشار هنا إلى أنه يختار أن هذا الباب لا يثبت فيه شيء وهو قول كثير من أهل العلم من المحققين وأئمة الجرح والتعديل من المتقدمين والمتأخرين من أن أحاديث التسمية على الوضوء لا يصح منها شيء وذلك؛ لأن أسانيدها المفردة ضعيفة ومجموع الأسانيد لا ينهض لأسباب على أن تكون صحيحة أو حسنة عند من ضعفها، ولهذا المشهور من أقوال أهل الحديث أنه لا يثبت في التسمية شيء كما قال الإمام أحمد: لا يثبت فيه شيء.

والقول الثاني لأئمة الحديث أن هذا الحديث صحيح قال الحافظ أبو بكر بن أبي شيبة صاحب المصنف: ثبت عندنا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قاله. وهذا يعني أنه يصحح ذلك وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله يعني كثبوت. فما قال صدق الحديث، قال ثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله وهذا أبلغ.

من أحكام الحديث: الحديث دال

أولا: على أن النفي تارة يتجه إلى الكمال وتارة يتجه إلى الإجزاء، وذلك من جهة اللغة.

ثانيا: دل الحديث على أن ترك التسمية مُنْقِص لكمال الوضوء أو مبطل للوضوء، فإن قدرنا لا وضوء كامل صار ترك التسمية منقصًا للوضوء، وإن قدرنا لا وضوء صحيح أو مجزئ أو جائز فإنه يكون مبطلا ترك التسمية في الوضوء. وعلى كل من التقديرين ذهب جماعة من أهل العلم كما سيأتي في الذي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت