فهرس الكتاب
قال: وعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفصل بين المضمضة والاستنشاق"أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف.
معنى الحديث:
أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يفصل ما بين المضمضة والاستنشاق يعني أنه يمضمض وينتهي من المضمضة ثم يستنشق بعد انتهائه من المضمضة.
لغة الحديث:
قوله"يفصل"يعني لا يبدأ في الثاني، وهو الاستنشاق حتى ينتهي من الأول.
درجة الحديث:
ذكر هنا أن أبا داود أخرجه بإسناد ضعيف، وقد أخرجه غير أبي داود، أخرجه جمع من أهل العلم، وإسناده -كما ذكر الحافظ ابن حجر- ضعيف، ووجه ضعفه: أولا: أن في إسناده ليث بن أبي سليم، وهو معروف بالضعف عند أهل الحديث. والوجه الثاني لضعفه: أن مصرف وآل الطلحة هذا لا يعرف، فيه جهالة. والوجه الثالث: أن جده اختلف في سماعه من النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لذلك يتردد ذلك: هل يكون الحديث مرسلا إذا كان الجد صحابيا، أو إذا كان غير صحابي، أو يكون موصولا إذا كان الجد صحابيا؟
وأهل الحديث يضعّفون هذا الحديث، ولم أر من صححه من المحققين من أهل العلم؛ بهذا نقول: الحديث ضعيف، ولا يصح الاحتجاج به، لا يصح الاحتجاج به لمخالفته أيضا السنة في صفتي المضمضة والاستنشاق.
من أحكام الحديث:
الحديث دل على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يفصل بين المضمضة والاستنشاق، فيتمضمض ثم ينتهي، ثم يبدأ في الاستنشاق وينتهي منه، وهذا يدل على استحبابه لو ثبت به الدليل.