فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 417

لكن الذي ثبت في السنة هو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتمضمض ويستنشق من غَرفة واحدة، والمرء لو تمضمض واستنشق من غَرفتين؛ ليكون أبلغ له أو لأنه لا يحسن أن يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة فلا بأس به، لكنه ليس من السنة، فالسنة أن يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة.

ووجه ذلك أن الفصل يحتاج أيضا إلى ماء كثير، والاستنشاق المقصود منه إدخال الماء إلى طرف الأنف، وهو بوابة الأنف، وهذا هو القدر الواجب كما ذكرنا، وهذا يحصل بأدنى إيصال بالماء. نعم، المبالغة في الاستنشاق تحتاج إلى مزيد ماء في ذلك.

المقصود من ذلك أن السنة أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتوضأ فيمضمض ويستنشق من غرفة واحدة، وهذا خلاف ما جاء في هذا الحديث، فإذن يكون هذا الحديث ليس بمتفق مع السنة -يعني السنة الثابتة-، وهذا وجه آخر أيضا لعدم الأخذ به نعم.

حديث"ثم تمضمض - صلى الله عليه وسلم - واستنثر ثلاثا،"

وعن علي - رضي الله عنه - في صفة الوضوء:"ثم تمضمض - صلى الله عليه وسلم - واستنثر ثلاثا، يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء"أخرجه أبو داود والنسائي.

قال: وعن علي -رضي الله تعالى عنه- في صفة الوضوء:"ثم تمضمض واستنثر ثلاثا، يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء"أخرجه أبو داود والنسائي.

وبعده قال: وعن عبد الله بن زيد -رضي الله تعالى عنه- في صفة الوضوء:"ثم أدخل - صلى الله عليه وسلم - يده فمضمض واستنشق من كف واحدة، يفعل ذلك ثلاثا"متفق عليه.

هذان الحديثان معناهما ظاهر -كما ذكرت لك- من أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يمضمض ويستنثر من كف واحدة، ويجعل ذلك مرة، يعني من كف واحدة مرة، فيستعمل ثلاث مرات لمضمضة واستنشاق، ويكون لكل واحدة كف واحدة، هذا هو الذي دل عليه هذان الحديثان.

لغة الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت