فهرس الكتاب
حديث"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمُد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد"
وعنه - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمُد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد"متفق عليه.
قال: وعنه -يعني عن أنس- قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد"متفق عليه.
معنى الحديث:
أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان في وضوئه يتوضأ بالمد وهو ربع الصاع، وفي غسله يغتسل بالصاع وهو أربعة أمداد إلى خمسة أمداد، يعني إن زاد صاعا ومدا يعني خمسة أمداد.
لغة الحديث:
"الصاع": نوع من المكاييل التي كانت في ذلك الزمان، يكال به، ويستخدم في الماء وفي غيره، لكن هو بالكيل، يستخدمه الباعة في الكيل.
وجاءت أحكام كثيرة في الشرع متعلقة بالمد وبالصاع، فالصاع كيل وليس بوزن وهو أربعة أمداد، والمُد مدّ النبي -عليه الصلاة والسلام- معروف من جهة الكيل بالضبط، ومعروف من جهة الشكل أيضا.
وعلماء الحديث يروون صفة المد بالإجازة، ويأخذه طلبة العلم عن العلماء بالإجازة فيكون مصنوعا، يصنع طالب العلم مُده على مد شيخه المصنوع على مد شيخه، فيوجد أسانيد خاصة بالمد بمد النبي -عليه الصلاة والسلام- بشكله ومقداره.
فيصنع طالب العلم على مد شيخه الذي يرويه بالإجازة، يصنعه عند الصانع، وعند الحداد، ثم يقايسه بالماء حتى يستوي هذا وهذا، يزيد فيه، يدخل بعض الشيء، يرفع بعض الشيء حتى يستوي، وأسانيد المد -مد النبي عليه الصلاة والسلام- معروفة عندنا وعند أهل العلم.