فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 417

أما الصاع فلا أعلم أنه يروى بالأسانيد، أو يوجد صاع معروف كيف صاع النبي -عليه الصلاة والسلام- كهيئة المد، المد موجود الشكل، وموجود الإسناد إلى زيد بن ثابت - رضي الله عنه - الذي كان معه مد النبي -عليه الصلاة والسلام-.

الصاع وإيش يقابله من الوزن إلى آخره نرجئ البحث فيه إلى موضعه في الزكاة إن شاء الله تعالى.

درجة الحديث:

الحديث متفق على صحته.

من أحكام الأحاديث:

أن الحديث دل على اقتصاره -عليه الصلاة والسلام- في استعمال الماء في الطهارة على القليل وأنه كان يتوضأ بالمد في أكثر أحيانه وأنه كان يغتسل بالصاع في أكثر أحيانه.

ثانيا: كلمة"كان"عند الأصوليين مختلف فيها، هل تقتضي الأغلبية أو الديمومة أو التكرار أو مطلق الفعل؟ على أقوال، منهم من قال: إنها تقتضي الأغلبية يعني بلفظها، ومنهم من قال: إنها تقتضي الديمومة إلا بصارف، ومنهم من قال: تقتضي التكرار يعني الشيء تكرر منه، ومنهم من قال: تقتضي مطلق الفعل.

والأولى فيها ألا يجزم بقول من هذه الأقوال، وقد تردد في ذلك جمع من المحققين، ولهذا الأولى والأظهر عند البحث والتحقيق أنه لا يطلق القول بإفادة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل كذا يقرأ كذا لا تفيد ديمومة بمفردها، ولا أغلبية، ولا تكرارا، ولا فعلا مطلقا بمجرده.

بل قد يكون هذا، وقد يكون هذا، وقد يكون هذا، فإذن لإثبات دلالتها على واحد من هذه الأنحاء تحتاج إلى دليل خارجي، وهذه مسألة معروفة في كتب الأصول نعم.

حديث"ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت