فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 417

وعن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"أخرجه مسلم والترمذي، وزاد:"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين".

قال: وعن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أم محمدا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"أخرجه مسلم والترمذي، وزاد:"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين".

معنى الحديث:

أن هذا الحديث يحض فيه النبي -عليه الصلاة والسلام- المؤمنين على أن يقرنوا الوضوء الذي به يصلون، وبه طهارة أجزاء البدن، وفيه الفضائل من تحاتِّ الخطايا، أن يقرنوه بالأصل الذي به يصح، والأصل الذي به ينتفع المسلم، وهو التوحيد.

فإن الوضوء لا ينفع المسلم إذا لم يكن مخلصا لله -جل وعلا- دينا؛ ولهذا جعل التوحيد في هذا المقام فقال:"ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء"يعني: فيعمم الوضوء على الأعضاء، ويكمل الوضوء على الأعضاء"ثم يقول: أشهد ألا إله إلا الله. ."إلى آخره هذا"إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"لأنه جمع ما بين التوحيد -الذي هو أصل الملة ولا يصح العمل إلا به- وما بين أصل الدين، وهو الطهارة التي هي مفتاح الصلاة.

لغة الحديث:

قوله:"فيسبغ الوضوء"مر معنا فيما مضى، وأن الإسباغ هو الإتمام والإكمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت