فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 417

كلمة التوحيد:"أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له"الكلام في معناها لغة، وما تشتمل عليه يطول المقام به؛ لأنها هي الكلمة التي قامت عليها السماوات والأرض، وهي الكلمة التي يرضاها الله -جل وعلا-، وهي الكلمة التي من أجلها بعثت الرسل، وأنزلت الكتب، وجُرِّدَت السيوف للجهاد في سبيل الله.

فمعناها مختصرا يقول مقرا ثم يقول: أقر وأعلم وأخبر شاهدا بأنه لا معبود حقا إلا الله -جل وعلا- وحده في العبادة لا شريك له في استحقاق العبادة، كما أنه لا شريك له في استحقاق الربوبية.

وأعلن وأخبر شاهدا بأن محمد بن عبد الله هو رسول الله حقا، لم يأتِ بشيء من عند نفسه، وإنما أرسله الله، فحمّله بالوحي، وحمله بالرسالة، وهو عبد من عباد الله، ليس بمعبود، عبد يُتَّبع، يَعبد الله -جل وعلا- وليس بمعبود يُعبد.

"فتحت له أبواب الجنة الثمانية"أبواب الجنة ثمانية بعضها إلى جنب بعض، ولكل باب اسم كما هو معروف.

الحديث الرواية الأولى -يعني درجة الحديث-:

أخرجها مسلم، وأما الثانية:"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين"رواها الترمذي كما ذكر، وهي ضعيفة الإسناد، وكذلك أضعف منها أنه بعد أن فرغ رفع بصره إلى السماء.

لكن من استعملها على جهة الدعاء لمناسبته لتمام الوضوء فلا بأس بذلك؛ لأن الحديث الضعيف عند طائفة من أهل العلم يعمل به في مثل ذلك، مع عدم اعتقاد قول النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ لأن الحديث الضعيف قد يكون صحيحا، لكن من باب الاحتياط قلنا: إن إسناده ضعيف لأن في إسناده رجلا ضعيفا أو أكثر.

فمن باب الاحتياط قلنا: إنه لا يصح. لكن الرجل الضعيف الحفظ قد يصيب حفظه مرة، قد يصيب حفظه في بعض الأحيان، ولهذا قال طائفة من أهل العلم: إنه في فضائل الأعمال وفي الأدعية لا بأس أن يستعمل الحديث الضعيف، مع عدم الاعتقاد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قاله، وإنما يعمل به للفضيلة ولاغتنام الأجر.

من أحكام الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت