فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 417

ثانيا: في الحديث ذم الرأي وإعمال العقول فيما جاء به التشريع في استحسان شيء لم يرد به التشريع على آخر، بل الذي ينبغي على المسلم أن يسلم لما جاء به المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأن لا يعارض التشريع التعبدي بآراء وعقول محضة لا دليل عليها.

وإنما الاجتهاد يكون في فهم الدليل، فإذا كان الدليل محل اجتهاد ونظر -يعني إما من القرآن أو من السنة- فللعالم أن يجتهد فيه ما شاء بشرط أن تكون عنده أدوات الاجتهاد.

وأما معارضة الثابت من السنة بالرأي، أو بالعقل، أو أن يُجعل قانونا يُحْكَم به أو يفضل به العقل على النقل، أو النقل يجعل تابعا للعقل، ونحو ذلك، فهذا كله من كلام أهل الرأي المذموم، وأهل البدع المحضة العقدية والعملية نعم.

حديث"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرا"

وعن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سَفْرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم"أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه.

قال: وعن صفوان بن عسال -رضي الله تعالى عنه- قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سَفْرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم"أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه.

معنى الحديث:

أن صفوان بن عسال - رضي الله عنه - كان يسافر والنبي -عليه الصلاة والسلام- يأمر المسافرين بما فيه التخفيف عليهم، وأنه إذا حان وقت الصلاة فإنه لهم أن يمسحوا على الخفاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت