فهرس الكتاب
وقال:"كان يأمرنا"يعني لتأكيد عملهم بهذه الرخصة ألا ينزعوا إذا كانوا مسافرين، ألا ينزعوا خفافهم ثلاثة أيام ولياليهن إلا إذا أصاب أحدهم جنابة، فإنه ينزعها ويغتسل غسلا كاملا، أما الغائط والبول والنوم فإنه ينقض الوضوء، ولكنه لا يوجب خلع الخفين.
لغة الحديث:
قوله"يأمرنا":"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا"هذا الأمر هو أمر اتباع للرخصة لا أمر إيجاب، يعني أنه كان يأمرهم بما هو الأرفق بهم.
والأمر في اللغة له مقتضيات كثيرة متنوعة، وفي التشريع الأصل فيه أن يكون للإيجاب، وقد يكون للاستحباب، وأما في اللغة فله معان كثيرة، فهنا الأمر هنا أمر شفقة، وأمر رحمة لهم بألا ينزعوا خفافهم ثلاثة أيام ولياليهن.
قوله"سفرا":"إذا كنا سفرا""سفرا"جمع"سافر"، مثل ركب وراكب، وأشباه ذلك، والمسافر يجمع على مسافرين، مسافر يجمع على مسافرين، فإذن"سافر"جمعه"سفر"، والسافر هو المسافر، وسمي المسافر سافرا لأنه يبدو ويخرج من نطاق بلده أو قريته أو مدينته.
"ننزع": النزع: الخلع.
"ثلاثة أيام ولياليهن"اليوم والليلة بتعبيرنا المعاصر هو الأربع والعشرين ساعة، ثلاثة أيام ولياليهن يعني اثنين وسبعين ساعة، بمعنى أنه كل يوم له اثنا عشر ساعة، وكل ليلة لها اثنا عشر ساعة، صار الجميع أربعا وعشرين ساعة.
لكنه في اللغة: اسم اليوم يطلق على ما بين طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس، والليلة من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الصادق، وهذا في حال الكمال.