فهرس الكتاب
لام الأمر هذه من صيغ الأمر -الأمر في اللغة- فإنه لو لم يكن الفعل فعل أمر، فإن مجيء اللام نستفيد منها الأمر، ولذلك سميت لام الأمر، هل هي أقوى من فعل الأمر المجرد أوهي مساوية له؟ خلاف بين علماء النحو.
قوله:"ولا يخلعهما إن شاء"الإرجاع إلى المشيئة يعني"إن شاء"، المشيئة هي الاختيار، تقول: شاء إذا اختار، شاء الرجل كذا إذا اختاره وأراده، فالمشيئة راجعة إلى اختيار المكلف، يعني أو إلى اختيار الإنسان.
درجة الحديث
قال: أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه، وهذا الحديث حكم العلماء بأنه مخالف للأحاديث الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التوقيت، وأنه قال:"ولا يخلعهما إن شاء"ففهموا منه أنه إذا لبس فإنه يمسح متى ما كان لابسا، كما يأتي في دلالة حديث أُبي بن عمارة الأخير في هذا الباب.
ولهذا حكموا على هذا الحديث بالشذوذ؛ لأن هذه الرواية مخالفة للروايات الصحيحة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في التوقيت.
من أحكام الحديث:
دل الحديث على عدم خلع الخفين للطهارة، وهذا دلت عليه الأحاديث السالفة.
ثانيا:- دل الحديث على أنه يُصلى في الخفاف، وهذا من باب التخفيف، فإنه إذا مسح عليهما معناه أن الحاجة له أن يصلي فيهما، وكذلك يصلي في النعال، ولهذا جاءت السنة بأنه يصلي في نعاله إذا كانت نعلاه عليه، يعني إذا كان في مكان يصلح أن يصلي فيه بنعاله.
والنبي -عليه الصلاة والسلام- صلى بخفيه، وصلى بنعليه، وربما صلى بدون نعلين في بعض المواطن، لهذا ينبغي ألا تترك سنة الصلاة في النعلين في المكان الذي لا يتأذى فيه أو يتسخ بالصلاة في النعال.