فهرس الكتاب
وذهب إلى هذا مالك -رحمه الله تعالى-، والليث، وجماعة قالوا: أحاديث عدم التوقيت من باب التخفيف على الإنسان، التخفيف على المسلم، وأحاديث التوقيت من جهة الأفضل والأولى، لكنه من جهة التوقيت لا يشترط له مدة، فإن شاء مسح سبعة أيام، وإن شاء مسح أسبوعين .. إلى آخره.
وسيأتي في الحديث الأخير:"قال أمسح ثلاثة أيام؟ قال: نعم. قال: وما شئت"يعني في أي دليل.
وهذا القول -لا شك- مخالف، أو هذان القولان مخالفان للأحاديث الصحيحة.
وذكر عن شيخ الإسلام ابن تيمية أنه استعمل هذا القول -قول الإمام مالك- لما سافر إلى مصر، استعمله يعني في الطريق، فمسح أكثر من ثلاثة أيام استعمالا لهذا القول.
وهذا من شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- ليس مصيرا منه كما ظن بعضهم إلى أنه يرى عدم التوقيت، وإنما هو يرى التوقيت، ولكن له أصل في المسائل الخلافية، وهي أن العالم المجتهد إذا علم القول وعلم دليله فله أن يعمل به في خاصة نفسه إذا احتاج إلى ذلك، له أن يعمل به في خاصة نفسه إذا احتاج إلى ذلك إذا كان يعلم الخلاف وأقوال أهل العلم، ويعلم الأدلة.
وهذا الذي وجه به فعل شيخ الإسلام قاله هو في مواضع في عدة مسائل، يعني وجه بعض المسائل بهذا، وهو أولى من أن يقال: إن شيخ الإسلام يذهب إلى أنه لا تحديد بمدة نعم.
حديث"أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة"
وعن أبي بكرة - رضي الله عنه -"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما"أخرجه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة.
هذا الحديث قال: وعن أبي بكرة -رضي الله تعالى عنه-"عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما"أخرجه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة.