فهرس الكتاب
الحديث ليس فيه جديد عما سبق، فهو أن فيه عدم التوقيت، وعدم التوقيت مر معنا البحث فيه، وأن هذا الحديث استدل به المالكية، واستدلوا بالحديث السابق -حديث أنس المرفوع"ولا يخلعهما إن شاء"- على عدم التوقيت.
وهذان الحديثان: هذا الحديث ضعيف، والحديث الأول شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، لهذا حكم العلماء بأن عدم التوقيت ليس له حجة صحيحة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم.
باب نواقض الوضوء
حديث"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده ينتظرون العشاء"
عن أنس بن مالك قال:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون"أخرجه أبو داود، وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم.
قال رحمه الله: باب نواقض الوضوء.
بعد أن ذكر الطهارة، كيف يتطهر المسلم؟ والسنة في ذلك، والأحاديث الواردة، وذكر بدل غسل الرجلين، وهو المسح على الخفين، والمسح على العصائب والتساخين وبعض الحوائل، ذكر هنا ما ينقض الطهارة.
وهذا الترتيب منطقي صحيح، فقال: باب نواقض الوضوء. والنواقض جمع ناقض، والناقض يراد به هنا ما يزيل حكم الوضوء، والوضوء حكمه يعني أن أثر الوضوء هو الحكم بالطهارة؛ لأن العبد قامت به الطهارة الصغرى لما توضأ، ناقض الوضوء هو ما يرفع حكم هذه الطهارة، يعني يصبح غير متطهر حكما.
قال: عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال:"كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون"أخرجه أبو داود، وصححه الدارقطني، وأصله في مسلم.
هذا الحديث صدّر به باب نواقض الوضوء؛ لأنه في الكلام على النوم، هل ينقض الوضوء أم لا؟