فهرس الكتاب
أولا: في الحديث النهي عن أن يقطع من البهيمة شيء وهي حية، والمقصود من ذلك شيء من أجزاء لحمها، المقصود من ذلك شيء من أجزاء لحمها أو شحمها، ولا يدخل في ذلك الصوف والشعر؛ لأن هذه حياتها بالنماء لا بحلول الروح، فالشعر حياته بالنماء فينمو، فهنا إذا قطع واستفيد منه لا بأس بذلك؛ لأنه ليست حياته بدخول النفس فيه.
ثانيا: دل الحديث على أن أي جزء قطع من البهيمة فله حكم الميتة، بل هو ميتة فلا يجوز أكله ولا يجوز الانتفاع به، وهذا عام دل على العموم قوله:"ما قطع فهو"وهذا فيه عموم؛ لأن ما من الألفاظ التي يستفاد منها العموم.
ثالثا: الحديث يستثنى منه أشياء منها مسك الغزال فإنه يقطع من الغزال، وهو دم متجمد يجتمع إما في سرة الغزال أو تحت إبطه، فيجتمع ثم يقطع، والغزال حي، وهذا ليس بنجس وليس هذا الجزء ميتا فيحرم استعماله، بل هو مباح لاستعمال النبي -عليه الصلاة والسلام- له.
الصورة الثانية: التي تستثنى طريدة وهي أن يكون أناس يصيدون فيطردون لهم ظبيا أو غزالا أو نحو ذلك فلا يستطيعون صيدها، فيضرب هذا بسيفه فيقطع شيئا منها، فالطريدة تستثنى من ذلك، فإذا طرد شيء من البهائم، ولم يستطع إمساكه إلا بأن يقطع منه، فإن هذا مباح؛ لأنه لأجل إدراكه وصيده، وهذا جاء فيه الأثر عن الصحابة -رضوان الله عليهم-. نعم.
باب الآنية
حديث"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة"
عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة"متفق عليه.
قال رحمه الله باب الآنية: الآنية: جمع إناء، وهو الوعاء الذي يجعل فيه السائل، يجعل فيه الماء، أو يجعل فيه الشراب، أو يجعل فيه الطعام، أو تجعل فيه الأشياء الأخر، وهو لمَّا ذكر المياه تطرَّق معها إلى