فهرس الكتاب
آخر، أو نحو ذلك سواء كان رجلا أو امرأة، فإذا صار عندنا هنا تحقيق المسائل هذه فيها ثلاث درجات: الدرجة الأولى: الأكل والشرب. والثانية: الاستعمال. والثالثة: الاتخاذ.
والأكل والشرب معلوم تحريمه بنص الحديث، والاستعمال فيه خلاف قوي بين أهل العلم من محرم، ومن مجيز، وأما الاتخاذ بدون استعمال فإن القول بمنعه فيه تكلف، وهو أضعف من القول الثاني يعني: بمنع الاستعمال.
إذا تبين هذا فيترتب على ذلك مسائل أخر، إذا كان يستعمل أشياء مضببة أشياء مطلية مثل الآن كل شيء يقولون لك الآن: مطلي ذهبا، لمبة مطلية ذهبا، وهي مثلا ثرية مطلية ذهبا، بيقول لك: قيمتها أربعمائة ريال، خمسمائة، ألف ريال، وبعضها يقول لك: مطلي قيمتها خمسة آلاف، بعضها يقول لك: مطلي عشرة آلاف، كذلك في الساعات، كذلك في بعض الأشياء كالأقلام ونحو ذلك.
فالذي فيه سعة في هذا الأمر هو ما قلت لك من أنه يقصر التحريم على الأكل والشرب دون ما سواها، وخاصة أن الأشياء المستعملة الآن الذهب فيها قليل لو سألت ما مقدار الذهب الموجود في الثرية؟ ما مقدار الذهب الموجود في القلم، في الساعة؟ لقال لك شيء جزء من الجرام من الذهب، يعني يقول لك مثلا: مائة ميكرو جرام -مثلا-، خمسمائة ميكرو جرام، يعني: نصف جرام، ربع جرام ونحو ذلك، وهذا شيء قليل.
وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يفرق هنا ما بين اليسير التابع لغيره، وما بين الذهب المقصود بنفسه، فيقول -رحمه الله تعالى-: إن الذهب اليسير التابع لغيره لا بأس به في اللباس، ولا بأس به في الاستعمال؛ لأنه غير مقصود يعني كأنه يقول: هذا بالاتفاق في ذلك، فيه ذهب يسير تابع لغيره غير مقصود وغير مرغوب فيه لذاته، وإنما هو تبع لغيره مثل ما يحصل من بعض الملابس يكون فيها تطريز ذهب، أو تطريز فضة، أو بعض الآنية، أو بعض الآلات يكون فيها شيء من هذا نعم.
حديث"الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم"