فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 417

أما اللفظ الأول فأخرجه مسلم فهو صحيح بتصحيحه وإخراجه له، وأما اللفظ الثاني الذي عند الأربعة:"أيما إهاب دبغ"فكذلك صحيح وهو دال على ما دل عليه الأول.

من أحكام الحديث:

قال:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر"دل على أن الجلد إذا دبغ فإنه يكون طاهرا، ومعلوم أن الحيوان ينقسم إلى قسمين: ... الحيوان -يعني البهيمة- ينقسم إلى قسمين: مذكاة وميتة. فالمذكاة جلدها طاهر طهرته الذكاة، وأما الذي يكون نجسا فهو جلد الميتة هو الذي يكون نجسا؛ لأن الميتة نجسة أجزاؤها جلدها نجس لا يجوز استعماله؛ ولهذا قال:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر"ويأتينا عدة روايات في هذا بعد هذا الحديث؛ إذا نقول: دل الحديث على أن الحيوان ... على أن البهيمة الميتة تطهر جلودها بالدباغة، وأما المذكاة فإنها طاهرة بالذكاة فلا تحتاج إلى دباغة للتطهير، تحتاج إلى دباغة؛ لاستعمال الجلد؛ لتقويته ... إلى آخره، هذا شيء آخر.

الفائدة الثانية: أن هذا يعم جميع الجلود، جلود الميتة سواء كانت مما يؤكل لحمه، أو مما لا يؤكل لحمه، يعني: مما يجوز أن يؤكل كبهيمة الأنعام، أو مما لا يجوز أن يؤكل كالسباع وغيرها، فقال:"أيما إهاب دبغ فقد طهر"وهذا يعم جميع أنواع الأهب، وهذا يشمل إهاب ما يؤكل، وإهاب ما لا يؤكل.

فإذن دل الحديث على أن جميع أنواع الجلود يمكن تطهيرها إما بالذكاة إذا كانت مما يباح بالذكاة، وإما بالدباغة إذا كانت ميتة، أو مما لا يباح بالذكاة نعم.

"حديث"دباغ جلود الميتة طهورها

وعن سلمة بن المحبق -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"دباغ جلود الميتة طهورها"صحَّحه ابن حبان.

قال: وعن سلمة بن المحبق -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"دباغ جلود الميتة طَهورُها وطُهورُها"صحَّحه ابن حبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت