فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 417

الحديث معناه: أن تطهير جلود الميتة بالدباغة، فجلود الميتة نجسة، لكن الدباغة تجعلها طاهرة.

لغة الحديث: مر معنا معنى الدباغة، ومعنى الطَّهور والطُّهور فيما مضى.

درجة الحديث: الحديث صحيح.

من أحكام الحديث: قوله:"دباغ جلود الميتة طَهورها أو طُهورها"قوله: طُهورها يعني: تطهيرها، يعني: أن جلود الميتة نجسة، وتطهيرها بالدباغة، وهذا الحكم مر معنا في الحديث السابق، وهذا الحديث ليس فيه من الأحكام مزيد على ما سبق إلا أنه تأكيد لأن الميتة تطهر جلودها بالدباغة نعم.

أورد بعض الإخوة: أنني بالأمس لم أذكر أقوالا أخر في مسألة تطهير جلد الميتة بالدباغ، وأني اقتصرت على أحد الأقوال في ذلك؛ لدلالة ظاهر الحديث عليه، ولا شك أن بعض المسائل التي في الأحاديث الكلام عليها من حيث الخلاف، وإيراد الأدلة يطول به المقام جدا، وخاصة المسائل المشهورة، مثل مسألة دباغ الجلود وأنه يطهرها، والأقوال في ذلك وأدلة كل قول والأجوبة عن الإيرادات المختلفة، لكن لأجل هذا الطلب أذكر مزيدا من التفصيل؛ لأجل ألا يظن بعض الإخوة أن القول الذي ذكرته أنه ليس هو المعروف فيما درسوه أو نحو ذلك، فأقول:

المسألة مسألة دباغ جلود الميتة فيها يعني من حيث التطهير فيها عدة أقوال لأهل العلم، وأشهرها ثلاثة أقوال:

القول الأول: هو الذي ذكرناه لك من أن الدباغة تطهر جلد الميتة سواء كانت الميتة من مأكول اللحم أم لم تكن كذلك، يعني سواء أكانت الميتة من الغنم والبقر والإبل أو نحو ذلك من مأكول اللحم، أو لم تكن من مأكول اللحم مثل السباع كجلد الأسد، أو جلد الفهد، أو جلد الذئب، أو نحو ذلك من الجلود والدب وأشباه ذلك، أو كانت الميتة لها حكم الميتة، ولو ذكيت كأن تكون ذبيحة مرتد، أو ذبيحة مشرك لا يجوز أكل ذبيحته يعني لم يكن من أهل الكتاب، فهي لها حكم الميتة، ولو كانت من الغنم أو البقر أو الإبل، وهذا القول يعم أنواع الميتة كما ذكرنا لك، وهو قول مشهور معروف عند السلف، قال به جمع كثير من الصحابة، واستعمال الصحابة وهدي الصحابة فيما استعملوه من الجلود وما رخصوا به، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت