فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 417

يعبرون عن ما خرق به النبي -عليه الصلاة والسلام- العادة بأنه آية وبرهان له -عليه الصلاة والسلام-، دال على صدق نبوته، وعلى أنه رسول من عند الله -جل وعلا- حقا، فالعلماء يسمون المعجزات يسمونها الآيات والبراهين، ولفظ المعجزة اصطلاح حادث جاء بعد القرون الأولى، واستعمال القرآن ما جاء في القرآن وفي السنة هو الآيات والبراهين، وسمى بعض أهل الحديث الآيات والبراهين الدلائل، فصنف جمع من أهل العلم في آيات وبراهين نبينا -عليه الصلاة والسلام- صنفوا فيها باسم الدلائل كدلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني أحمد بن عبد الله، وكدلائل النبوة للحافظ البيهقي، ودلائل النبوة للفريابي، وجماعة من أهل العلم نعم.

حديث"أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر"

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -"أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة"أخرجه البخاري.

قال: وعن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه-:"أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سَلسَلة من فضة أو سِلسلة من فضة"أخرجه البخاري.

معنى الحديث:

أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان له قدح يشرب فيه الماء أو اللبن انكسر؛ لأنه من خشب أو نحوه، فلقلة الحال وقلة التوسع في الدنيا عند نبينا -عليه الصلاة والسلام- أصلح ذلك الإناء ذلك القدح بأن جعل مكان الكسر مكان الشعب سَلسَلة من فضة، يعني وصله بفضة؛ لقوة معدن الفضة، وعدم انكساره، وإمكان اجتماع طرفي المكسور بذلك.

لغة الحديث:

القدح إناء صغير للشراب، الشعب: هو مكان الانشعاب وهو الانشطار أو الانكسار، وقوله: سَلسَلة من فضة، رويت بوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت