فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 417

الأول: بالفتح هكذا يعني بفتح السين سَلسَلة من فضة، وهذا يعني أنه وصلت بأي طريق وصلت به.

والثاني: سِلسِلة من فضة وهو أن تكون على شكل حلقات على شكل السلسلة المعروفة تربط بها الأجزاء، وعدد من أهل العلم رجحوا الأول وهو أن يكون ضبطها سَلسَلة من فضة لعمومها؛ لأنه لا يتعين أن يكون التئام الطرفين والشعب على هيئة السِلسِلة.

درجة الحديث:

الحديث رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه.

من أحكام الحديث:

دل الحديث:

أولا: على رضى النبي -عليه الصلاة والسلام- من متاع الدنيا بالقليل، وأنه كان عبدا رسولا، وأنه -عليه الصلاة والسلام- اختار أن يكون مسكينا من المساكين، ولو أراد أن يكون ملِكا من الملوك لحصل له ذلك، فقد خير فاختار أن يكون عبدا رسولا -عليه الصلاة والسلام-، دل على ذلك إصلاح القدح الذي عادة ما تكون قيمته يسيرة زهيدة.

ثانيا: الفضة مر معنا أن الذي يشرب في إناء الفضة فكأنما يجرجر في بطنه نار جهنم، والذي يشرب في إناء الفضة، أو يأكل أو الذهب أو يأكل في صحافهما جاء النهي عنه فيما مر معنا من حديث حذيفة، فخرج من ذلك ـ أن تكون ـ أن يصلح الإناء بالفضة اليسيرة، فدل الحديث على أن استعمال الفضة اليسيرة في إصلاح القدح لا يجعل الإناء إناء فضة؛ لأنها ليست هي الغالب، وأما الذهب فلا يباح استعماله بحال.

ثالثا: إذا استعمل الفضة في جبر الكسر، أو جبر شعب، فإن الأفضل أن لا يباشرها بشراب؛ لأجل ألا يكون باشر فمه الماء أو الحليب المتدفق من فضة، ولو استعمل ذلك لم يكن به بأس؛ لأن الإناء لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت