فهرس الكتاب
للوحشية التي لا تألف الإنسان، والحمر يحتاجها الناس في الركوب، يحتاجها الناس في زراعة ونحو ذلك، وقد تأكل من النجاسات، وقد تأكل من الميتة، وقد تأكل من أشياء كثيرة؛ فلهذا قال -عليه الصلاة والسلام- في آخرها:"فإنها رجس"وكلمة رجس معناها الخبيث، الرجس هو الخبيث، وقال بعض العلماء: إن الرجس هو النجس، وهذا ليس بجيد، فإن الرجس في اللغة هو الخبيث، ويدل على ذلك قول الله -جل وعلا-: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (( (( } [1] فالرجس هو الخبث؛ ولهذا عقب بقوله: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (( (( } [2] فالتطهير للروح وللبدن مقابل الرجس الذي هو الخبث الذي يكون في النفس وفي القول وفي العمل.
درجة الحديث:
الحديث متفق على صحته.
من أحكام الحديث:
دل الحديث على تحريم لحوم الحمر الأهلية، وهذا ظاهر من قوله:"ينهيانكم"،"إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية"وظاهر أيضا من أنها أكفئت القدور ورمي بها، وهذا التحريم علته أنها خبيثة، وأنها تأكل النجاسات، وما كان كذلك فإنه يحرم.
جزى الله فضيلة الشيخ خير الجزاء، ونفعنا وإياكم بما سمعنا، وإلى اللقاء مع الشريط التالي. وهذا ظاهر من قوله:"ينهيانكم"،"إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية"وظاهر أيضا من أنها أكفئت القدور ورمي بها، وهذا التحريم علته أنها خبيثة وأنها تأكل النجاسات وما كان كذلك فإنه يحرم.
ثانيا: قوله:"فإنها رجس"استدل به بعض أهل العلم على التلازم ما بين التحريم والنجاسة، وقالوا هنا فإنها رجس يعني نجسه لأكلها النجاسات، ونحو ذلك، وقالوا حرمها لأجل أنها نجسة أو لتناولها للنجاسات، فجعلوا ثَمَّ تلازمٌ ما بين المحرم وما بين النجس، فجعلوا كل محرم نجسا، وجعلوا كل نجس محرما.
(1) - سورة الأحزاب آية: 33.
(2) - سورة الأحزاب آية: 33.