فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 417

بين قدر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - قائم في حقه -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنه أعظم الناس معرفة بربه وعلما بحقه -جل وعلا- وتواضعا لله وإيثارا بين يديه؛ لأجل زوال المانع فإنه -عليه الصلاة والسلام- استعمل ذلك.

الوجه الثاني: أنه جمع ما بين هذه الأحاديث بأن جمع الضمير لا بأس به لأجل دلالة الحديثين عليه لقوله:"أحب إليه مما سواهما"ولقوله:"ينهيانكم ..."هنا، وأما قوله:"بئس الخطيب أنت ..."وهذا الذم لأجل أن مقام الخطبة يحتاج إلى بسط ويحتاج إلى تعريف الناس بالأسماء باسم الله -جل وعلا- وباسم رسوله ويقتضي الإطالة. أما جمع الضمير فهو نقص في حق الخطيب فيكون إذن قوله:"بئس الخطيب أنت .."راجع إلى عدم التبسيط، وليس راجعا إلى جمع الضمير، وهذا الثاني وجيه؛ لأجل عدم ظهور الاختصاص في الأول؛ لأن الصحابة أيضا -رضوان الله عليهم- والكُمَّل منهم يعلمون الفرق العظيم بين الله -جل جلاله- وما بين نبيه -عليه الصلاة والسلام- نعم.

حديث"خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى وهو على راحلته"

وعن عمرو بن خارجة - رضي الله عنه - قال:"خطبنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى وهو على راحلته ولعابها يسيل على كتفه ..."أخرجه أحمد والترمذي وصححه.

قال -رحمه الله- عن عمرو بن خارجة -رضي الله تعالى عنه- قال:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى وهو على راحلته ولعابها يسيل على كتفه"أخرجه أحمد والترمذي وصححه.

معنى الحديث:

أن عمرو بن خارجة يصف النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو أنه كان يخطب -في منى- الناس على راحلته، هذه الخطبة هي خطبة يوم النحر في الغالب، وهو أنه لما رجع من طوافه بالبيت خطب الناس، وتكلم فيهم، أو هي الخطبة في أول النهار، وهي تعليم خاص ببعض الأشياء المتصلة بأحكام منى، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت