فهرس الكتاب
خطب وهو على راحلته؛ لأجل أن يكون مرتفعا، قال: ولعابها يعني لعاب الراحلة، وهي من الإبل يسيل على كتفه لقربه من فم الراحلة؛ لأجل أنه كان معه الزمام؛ والعقال ماسكا بالراحلة.
لغة الحديث:
اللعاب: معروف وهو ماء الفم المتولد منه، وقوله"يسيل": يعني يتقاطر على كتفه من الراحلة.
درجة الحديث:
الحديث رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه الترمذي كما قال الحافظ، وفي إسناده شهر بن حوشب، وهو مما اختلف العلماء في تقوية حديثه، فحديثه هذا حسن -إن شاء الله-، قد أعل باضطرابه فيه؛ لأنه تارة يوصل وتارة يرسل، ولكن الافتراض على التحقيق ليس من شأن فيه.
من أحكام الحديث:
الحديث يدل على أن لعاب الراحلة لعاب الإبل طاهر؛ لأنه كان يسيل على الكتف، ولم يذكر أنه طهره أو أنه عالجه، وسياق الحديث يدل على أنه أراد منه أن اللعاب طاهر، وهذا ليس خاصا بالإبل فلعاب كل مأكول اللحم طاهر والإبل أيضا طاهرة البول، وليس اللعاب فقط، فإن النبي -عليه الصلاة والسلام- أذن بالتداوي بشرب أبوال الإبل كما جاء في حديث أنس الذي في الصحيح، وفيه قصة العُرَنِيين، وأنهم اجْتَوَوْا المدينة"فأمرهم النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يلحقوا بإبل الصدقة وأن يشربوا من أبوالها وألبانها"نعم.
حديث"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة"
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل"متفق عليه.