فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 417

ولمسلم:"لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا فيصلي فيه"وفي لفظ له:"لقد كنت أحكه يابسا بظفري من ثوبه".

قال: وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب وأنا أنظر إلى أثر الغسل فيه"متفق عليه.

ولمسلم:"لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فركا فيصلي فيه"وفي لفظ له:"لقد كنت أحكه يابسا بظفري من ثوبه".

معنى الحديث:

أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغسل المني تنقية لثوبه من وجود ما يُسْتَقْذَر فيه، فكان يغسل المني ثم يخرج إلى الصلاة، وفيه أثر الماء يعني في الثوب أثر الماء من أثر الغسل، والرواية الثانية معناها قالت:"لقد كنت أفركه ..."يعني أنها كانت تحكه بشدة أو تقارب بين أجزاء الثوب فركا، وهذا إنما يحصل إذا كان يابسا، فيصلي فيه النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا ذهبت أجزاء المني بعد يبسه.

قال: وفي لفظ له:"لقد كنت أحكه يابسا بظفري من ثوبه ..."يعني أن عائشة -رضي الله عنها- كانت تنقي ثوب النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن تحك المني حكا إذا كان يابسا بظفرها لتنقية ثوبه -عليه الصلاة والسلام-.

لغة الحديث:

المني: معروف، وهو ما يخرج من الرجل بعد تمام الشهوة له إما بجماع أو بمباشرة أو باحتلام فهو معروف عند الرجال يختلف عن المذي: وهو ماء رقيق يخرج على أثر في الفكر أو المشاهدة أو الملاعبة، ويختلف عن الودي: وهو ما يخرج من الماء الأبيض عقب البول عند بعض الناس.

ثمة ثلاثة أشياء: وَدْيٌ ومَذْيٌ ومَنِيٌّ وفي اللفظ من حيث اشتقاق اللغة ما يدل على حجم كل واحد منها، فإن الإمناء فيه تدفق بشدة؛ ولهذا سميت منى لما يمنى فيها يعني لما يُسَال فيها بكثرة من الدماء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت