فهرس الكتاب
وعن أبي السمح - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام"أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم.
قال: وعن أبي السمح - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام"أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم، معنى الحديث أن بول الجارية يختلف عن بول الغلام في قوة النجاسة فيه وأن الأصل أن البول نجس؛ لكن خفف في الغلام فالله -جل وعلا- أعلم بحقيقة مكونات بول الغلام، فقال -عليه الصلاة والسلام- يغسل من بول الجارية، ويرش من بول الغلام.
ويعنى بالغلام هنا الذي لم يأكل الطعام يعني عن رغبة منه واختيار أي لا يزال يرضع من لبن أمه، قال يغسل من بول الجارية يعني أن نجاسة بول الجارية يجب معها الغسل، وأما بول الغلام فيكتفى فيه بالرش.
لغة الحديث:
الجارية: اسم للأنثى حتى تبلغ الاحتلام فإذا بلغت الاحتلام فهي امرأة، والغلام كذلك اسم للذكر من الإنسان حتى يبلغ الاحتلام، فإذا بلغ الاحتلام فهو رجل وقد يقال للمرأة، وقد يقال للجارية الصغيرة غُلامَه في لغة قليلة.
يرش: كلمة يرش، الرش معروف، وهو أخف من الغسل في أن تنثر الماء نثرا على الموضع دون إراقته فمناط استعمال الماء في إزالة النجاسة الرش، وهو تفريق الماء باليد أو نحوه أو الغسل وهو إراقة الماء كليا على الموضع، أو النضح أو إلى آخره، ويسمى أسماء كثيرة تتعلق بذلك فهنا فرق ما بين الغسل والرش.
الحكم على الحديث أو درجة الحديث:
الحديث إسناده صحيح فهو حديث صحيح.
من أحكام الحديث:
دل الحديث أولا على أن البول نجس، وهذا محل إجماع على أن نجاسة البول يطهرها الغسل بالماء.