فهرس الكتاب
وبهذا فإن الصحيح أن النجاسة تغسل بالماء حتى يغلب على الظن أو حتى يتيقن أنها زالت بمكاثرة الماء عليها، ولا يشترط في ذلك غسلات محدودة قد تكون واحدة تكفي، وقد تكون ثنتين، وقد تكون خمس وقد تكون عشر بحسب الحال وبحسب النجاسة.
الأخيرة من أحكام الحديث: أن الرش يكفي، والرش هو توزيع الماء على الموضع، والماء له خاصية في التطهير والنجاسة إذا ضعفت كبول الغلام الذي لم يطعم الطعام، وكالمذي الذي يكون في الثوب إذا كانت النجاسة مخففة، فإن الماء إذا انتشر في الموطن بأدنى انتثار دل الحديث على أنه يكفي في التطهير، وهذا يفيد كثيرين في ذهاب الوسواس، والمبالغة في الطهارة خاصة المذي الذي قد يتوسع بعض الناس في تطهيره في الملابس بما يئول بهم إلى الوسواس فيه.
ومسألة الطهارة تطهير النجاسات في البدن أو في الثوب، هذا مهم أن تلتزم فيه بضابط الشرع، وألا تغلب فيه دائما جانب الاحتياط؛ لأن تغليب جانب الاحتياط دائما يورد المبالغة التي تورد الوسواس، ولهذا جاء في المذي أنه الإنسان يكفي أن ينضح على سراويله ماء، قال العلماء لأجل أن يطهر ولأجل أنه إذا رأى في سراويله بللا فإنه لا يتبادر إلى ذهنه أنه من المذي قد يكون هذا من الماء فيذهب فكره الذي يدخل به الشيطان إلى إحداث الوسواس في الإنسان الذي به يضعف عن العبادة، وربما فسدت عبادته، وربما حصل له شر كثير من ذلك نعم.
حديث"قال في دم الحيض يصيب الثوب: تحته ثم تقرصه"
وعن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"قال في دم الحيض يصيب الثوب: تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه"متفق عليه.
قال: وعن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"قال في دم الحيض يصيب الثوب تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه"متفق عليه.