فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 417

الشريعة أكثر ولالتذ أكثر وأكثر في سماعه للقرآن معرفته لمعانيه ومعرفته إلى الإعجاز في ذلك إلى غير ذلك من الفوائد العظيمة.

درجة الحديث:

الحديث متفق عليه كما سمعت في تخريج الحافظ له.

من أحكام الحديث:

أولا: دل الحديث على أن دم الحيض نجس فهذا محل إجماع واتفاق بين أهل العلم.

ثانيا: من أحكام الحديث أن دم الحيض النجس إذا أصاب الثوب، فإن الثوب يكون متنجسا لورود هذه النجاسة عليه فتطهيره يعني تطهير الثوب بين النبي -عليه الصلاة والسلام- صفته بأنه يُزَال أولا اليابس منه؛ لأنه يكون أجزاء الدم متجمدة فيزال اليابس، واليابس يبقى في ظاهر الثوب، ثم أمر بأن يقرص بالماء؛ ليدخل الماء ليطهر الأجزاء الداخلية في الثوب يعني أجزاء النسيج الداخلية.

ثم أمر أن ينضح الجميع بالماء ليكون مبالغة في تطهيره فإذن دل الحديث على أن التطهير، يكون بهذه الصفة، وهذه الصفة هي للمبالغة والكمال وليست للإجزاء فإن لتطهير النجاسة يعني من دم الحيض في ثوب المرأة لها مرتبة ثانية المرتبة الأولى في الإجزاء، وهو إزالة النجاسة هذه التي هي دم الحيض بأي صفة كانت، والكمال فيها أن يكون بهذه الطريقة التي أرشد إليها النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن يُحَتَّ الثوب على الظاهر، ويغمر الداخل بالماء مع القرص حتى يشفع في الماء، ثم يقابل ما عليه بالنضح حتى تزول النجاسة.

فإذا وجدت صفة في التطهير وفي الدخول إلى أجزاء الثوب أبلغ من هذه فلها حكمها؛ لأن الشريعة لا تتصور ... في إزالة النجاسة إلى صفة معينة؛ لأنها ليست للتعبد، فإذا وجدت صفة أبلغ فإنها تكون أكمل فقد تكون أفضل مما أرشد إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك في هذا الحديث، وإرشاده هو الكمال كما ذكرت لك في حت أهل ذلك الزمان؛ لأن هذا عندهم أبلغ من غيره نعم.

حديث"يكفيك الماء، ولا يضرك أثره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت