فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 417

بعض أهل العلم، ومن صحَّح روايته رواية العبادلة قبل الاختلاط فيحكم بالصحة، وهذا هو الأظهر من أن رواية عبد الله بن لهيعة صحيحة إذا كانت قبل الاختلاط.

من أحكام الحديث:

الحديث دل على أن الماء يكفي في التطهير كما دل عليه الحديث السالف، ودل على أن بقاء اللون لا حكم له، وأن النجاسة إنما هي في جرم الدم لا في لونه والدم له جرم، وله عرض الجرم أجزاءه ومكوناته، واللون عرض له، فالذي يؤمر بإزالته هو جرم الدم، ويكفي فيه الماء، أو أي نوع من أنواع التطهير وأما اللون فلا حكم له.

الثاني أنه ثَمَّ تلازمٌ في بعض الأحيان بين وجود الدم وبين بقاء النجاسة بين وجود اللون وبقاء النجاسة، وضابط ذلك أنه إذا طهر الدم بما يجب به التطهير شرعا دون قصور، فإنه يحصل التطهير تطهير البقع من الثوب ولا يضر بقاء اللون، وأما إذا قصر فلا يحتج بأن اللون لا يؤثر على التقصير في التطهير فإذن لا بد من المبالغة في تطهير الثوب من الدم؛ لأن الدم نجس دم الحيض نجس، وكذلك سائر الدماء على الصحيح، وإذا طهرت بما يجب شرعا فإنه لا يضر بقاء اللون.

نكتفي بهذا القدر، وأسأل الله -جل وعلا- أن يبارك لي ولكم في العلم النافع والعمل الصالح.

باب الوضوء

حديث"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال المصنف -رحمه الله تعالى-:

باب الوضوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت