فهرس الكتاب
قوله:"لأمرتهم"الأمر يعني أن يكون بفعل يناسب المأمور به يعني استاكوا مثلا عند كل وضوء، أو مع كل وضوء، والأمر في امتثاله فيه مشقة ويسمى أمرا إذا كان من أعلى إلى من هو دونه.
السواك في اللغة: اسم للعود الخاص الذي يستاك به يعني ينقى الفم به، والفم يحدث فيه الفضلات من بقايا الطعام أو الشراب إما عالقة بالأسنان أو على اللسان أو نحو ذلك، فالسواك اسم لما يطهر الفم به.
سواك ككتاب، وجمعه سوك ككتب، هذا في أصل اللغة وهو بعامة في الشرع يعني دلالة الشرع على اسم السواك أنه كل ما يتطهر به، سواء أكان من عود الأراك أم من عود أخضر أم من غير ذلك كفرشة الأسنان وأشباه ذلك، فكل ما يتطهر به يطهر الفم به من أي شيء يسمى في الشرع سواك؛ لأن المقصود بالسواك ما يتطهر به.
درجة الحديث:
الحديث كما ذكره ... أخرجه مالك وأحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وهو حديث صحيح صححه عدد من أهل العلم وهو في الصحيحين بلفظ:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة أو عند كل صلاة"واللفظان صحيحان يعني مع كل وضوء أو عند كل وضوء ومع كل صلاة، أو عند كل صلاة.
قال: وذكره البخاري تعليقا، معنى التعليق هذا لفظ يستعمل في وصف بعض الأسانيد إذا أسقط المسند المخرج للحديث إذا أسقط الواسطة فيما بينه وبين من علق عنه، وقد يكون يسقط طبقة واحدة يعني يسقط اسم شيخه ويبتدئ بمن بعده يعني مثلا يقول البخاري: وقال شعبة وقد يسقط أكثر من ذلك فيقول مثلا البخاري: وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وأشباه ذلك وقد يسقط إلى الصحابي يقول: وقال عمر وقد يسقط أيضا الجميع حتى الصحابي فيقول: وقال رسول الله أو وينقل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالبخاري يعلق كثيرا.
وللحافظ ابن حجر كتاب كبير معروف في وصل تعاليق البخاري مطبوع مؤخرا سماه تغليق التعليق يعني وصل تعاليق البخاري، والبخاري له في تعاليقه طريقتان تارة يجزم فيقول وقال: عمر، وعن بهز مثلا، وهذا