فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 417

بواجب؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أكده بهذه الصيغة"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك".

ويفهم منه أن استعماله إذا لم يكن فيه مشقة في حق العبد يعني في تحصيله فهو متأكد عليه تأكدا عظيما؛ لأنه -عليه الصلاة والسلام- عبر بقوله:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك".

الثالث: السواك باتفاق أهل العلم مستحب وقال بعضهم إنه سنة مؤكدة عند الوضوء وعند الصلاة وهذا هو الصحيح؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يستاك أكثر أحيانه خاصة عند الصلاة -عليه الصلاة والسلام-.

الرابع: قوله:"السواك"، كان المستعمل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- أنواع من السوك ومنها وهو أفضلها عود الأراك المعروف عندنا ا لآن بالمسواك، وذلك لما له من قوة في تنقية الفم، قال العلماء: يجزئ عنه ما هو أقل منه كما أنه يجزئ عنه ما قد يكون أبلغ منه في التنظيف، وبهذا يدخل في نيته يعني في نية الاستياك، وتحقيق السنة استعمال الفرشاة أو استعمال المنظفات الحديثة، فالكل يدخل في اسم السواك، إذا كان يُستاك به ويٌتنظف به.

وقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- (قال لم يزل جبريل يأمرني بالسواك حتى خشيت على أسناني) ولهذا كان -عليه الصلاة والسلام- يستعمله كثيرا جدا وحتى وهو صائم فهو يستعمله.

الخامس: قوله مع كل وضوء ذكرت لك أن الرواية الأخرى التي في الصحيحين عند كل صلاة، وهذا يدل على أن هذين الوضعين أو الحالين يتأكد فيهما استعمال السواك، وهو عند الصلاة، وعند الوضوء وهما آكد أحوال استعمال السواك التي دل عليها الشرع وسنة النبي -عليه الصلاة والسلام- من فعله، فآكدها استعمال السواك قبل الصلاة عند الصلاة وذلك؛ لأن المصلي يناجي ربه، وهو يصلي ومناجاته لربه بالقرآن وبمرور اسم الله -جل وعلا- على لسانه والملائكة بجنبه، والملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت