يعني أن طالب العلم عليه أن يهتم به من جهة وأن يحتاط لنفسه من جهة أخرى فلا يهجم على كلمة يفسرها من كلام الله جل وعلا أو من كلام نبيه عليه الصلاة والسلام وليس عنده بها أصل يرجع إليه .
الإمام أحمد يسأل عن معنى حديث أو معنى كلمة فيقول:"سلوا أهل الغريب"والإمام أحمد الذي يروي سبعمائة ألف حديث ومعلوم أنه إذا جاء لفظ من هذه الألفاظ التي يرويها عنده من طرقه العشرات بل المئات التي يوضح بعضها بعضًا .
والأصمعي وهو يحفظ ستة عشر ألف قصيدة لما سئل عن السقب في حديث (( الجار أحق بسقبه ) )قال:"أنا لا أفسر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن العرب تزعم أن السقب هو: اللزيق"يعني الجار الملاصق فهم يحتاطون لأنفسهم وإذا كان هذا في الحديث ففي القرآن من باب أولى ،وليحذر طالب العلم كل الحذر أن يهجم على كتاب الله فيفسر غريبة دون أن يرجع فإنه حينئذ يتقول على الله جل وعلا أن معنى هذا اللفظ كذا .
وألف في الغريب الكتب الكثيرة منها: غريب القرآن لابن قتيبة ، ومنها:غريب القرآن للهروي ،ومنها: المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني ،ومنها:غريب القرآن وهو مختصر جدًا لابن عزيز السجستاني وهذا أطراه العلماء بالمدح وهو كتاب مختصر صغير جدًا أثنوا عليه ثناء كبير على اختصاره .
كتب غريب الحديث أيضًا يعتني بها طالب العلم من أفضلها: كتاب غريب الحديث لأبي عبيد القاسم ابن سلام،وغريب الحديث للخطابي ،غريب الحديث للهروي ،النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، الفائق في غريب الحديث للزمخشري كتب كثيرة في الغريب فليس لأحد حجة تقل ما وجدت فجد ابحث .